الصفحة 334 من 488

سأله عن سبب إخراجه من السجن، فقال لوتشيانو:"لقد حصلت على العقو بسبب الخدمات الكبيرة التي قدمتها الولايات المتحدة، ثم ضحك رجل العصابات وقال ولأنهم قبل هذا وذاك أدركوا براتي"

وكانت وكالة الاستخبارات المركزية تتمسك منذ إنشائها بنفس سياسات سابقاتها الخاصة بإدخال التشكيلات العصابية في العمل. وبحلول عام 1947 كانت الوكالة تدعم منتجى الهيروين في مارسيليا، وبورما، ولبنان، وغربي صقلية.

أطلقت الوكالة أول صرخة للحياة البيروقراطية في 26 يوليو 1947، بعد فترة حمل دامت أكثر من السنة، وكان رئيس مكتب الخدمات الاستراتيجية بيل نونوفان أول من اقترح إنشاء هيئة الاستخبارات المركزية central Intelligence Service على الرئيس فرانكلين بيزفلت في خريف 1944. وكان الرئيس شديد الاهتمام بالفكرة، ولكنه توفي دون أن يتخذ أي إجراء بشأن هذا الأمر، وبينما كان هاري ترومان يفكر في خطة دونوفان، عارضت شخصيتان لهما تأثيرهما هذه الفكرة بقوة، فقد كان مدير مكتب التحقيقات الفدرالي. إدجار هوفر يرى أن مثل هذه الوكالة التي تظهر بعد الحرب تهديد لهيئته، وشن حملة دعائية تتسم بالذكاء، فقد نشر أصدقاء هوفر في الصحافة، مثل والتر ترومان / 230711 / wa 110 في صحيفة واشنطن تايمز هيرالد"Washington Timon 19 rals، قصصا إخبارية للإيحاء بأن دونوفان يهدف إلى إنشاء هيئة استخبارات ذات نفوذ كبير للتجسس على عالم ما بعد الحرب وتدس أنفها في حياة المواطنين في الداخل وبتحريض من هوفر، ساق تروهان قصصا فظيعة وليست خيالية تماما عن ضباط الاستخبارات الذين يعيشون حياة كلها بذخ ويتفقون على أنفسهم من الرشوة"

وكان وزير البحرية جيمس فوريستال على نفس القدر من العنف. فبما أن فوريستال كان مصابا بالفعل بالبارانويا، فلم يكن يحسن الظن بمكتب الخدمات الاستراتيجية باعتباره عشا للشيوعيين المتخفين الذين يسربون المعلومات للاستخبارات الفرنسية ويبدون حبا لا يليق لشو اين لاي والثورة الشيوعية الصينية. وحث فوريستال ترومان على إغلاق مكتب الخدمات الاستراتيجية وإعادة الإشراف على الاستخبارات إلى مكتب الاستخبارات البحرية وجهاز 2 - 0 بالجيش وأخذ ترومان بالنصيحة وسرعان ما وقع بعد يوم الانتصار أمر مقتضب يبلغ دونوفان بأن مكتب الخدمات الاستراتيجية وبالأحرى دونوفان نفسه، قد أوقف عن العمل بشكل دائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت