الصفحة 330 من 488

الجنة الاستخبارات أثناء سعيه ضد ترومان Truman"عام 1948، ومن المفارقة أن هجمات ديوي على سياسة ترومان الخارجية كانت من وضع مستشاريه السياسيين جون فوستر دالاس ووزير البحرية جيمس فوريستال، وبعد أن علم ترومان بتعاملات ديوي السرية، أبلغ وزير البحرية أن أيامه في الحكومة معدودة وفي أخر يوم له في البحرية، جلس على مكتبه في حالة أشبه بالتنويم المغناطيسي لعدة ساعات، وكان يتمتم قائلا إن الشيوعيين ورجال العصابات واليهود قضوا عليه، وانتهى الحال بفوريستال في مستشفى بيذزدا البحري Bethesda Naval Hospital ، وفي 22 مايو 1949، وبينما كان فروريستال بنسخ ترجمة المسرحية أجاكس Ajax السوفوكليس Sophocles أخرج أستك البيجامة وحاول شنق نفسه من نافذة مفتوحة، وانقطع الأستك وسقط هو من ارتفاع 120 قدما ومات."

وفي عام 1954، حين وصلت الادعاءات ضد ديوي ذروتها، بدا مفوض التحقيقات في نيويورك ويليام هيرلاندز William Herlands تحقيقا في الأمر، وقد استدعي هير لاندز للشهادة زعماء المافيا، وأعضاء مكتب وكيل النيابة بنيويورك، وإدارة السجون. وقد نقب في مئات الساعات من أشرطة المحادثات بين جواسيس البحرية وزعماء المافيا، وحينذاك اصطدم هيرلاندز بجدار في البحرية الأمريكية، فقد قال مكتب الاستخبارات البحرية أنه سيوافق على التعاون بثلاثة شروط، وهي عدم تسليم أية معلومات محظورة، ومراقبة ضباط أمن البحرية لكل المقابلات التي تجرى مع العملاء السابقين، وألا ينشر تقرير هيرلاندز النهائي

وكان لدى مدير مكتب استخبارات البحرية، العميد بحري کارل إسب Carl Espe مبرر معقول لخوفه من أن نشر تقرير هيرلاندز قد يلحق الضرر بالبحرية .. [] بعرض أية عمليات ذات طابع مشابه في المستقبل للخطر. وقال إسب في خطاب بعث به إلى هيرلاندز:"قد يبدو من المحتم أن يوحي نشر هذا التقرير بطفح من القصص المثيرة ... ومن الصعب تخمين المدى الذي سيتوقف عنده المروجون غير المسئولين في بحثهم عن القطع المثيرة لشهية الجمهور، ووجود احتمال لإحراج البحرية أمر واضح"

(1) ماري ترومان الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتحدة في الفترة من 1990 حتي 1903، وهو الذي صرح بإلقاء القتيلة الذرية على هيروشيما وتجازاكي اليابانيتين (1945) ونفذ مشروع مارشال (1998) ويدا إنشاء حلف الناتو (1999) وأمر بتدخل الولايات المتحدة في الحرب الكورية (1900 - 1953) . (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت