وكان لوتشيانو شديد الاهتمام بكوياء وزار الجزيرة عام 1947، حيث عقد اجتماعا المجلس الجريمة الوطني الخاص به، وحضر الاجتماع نفسه جيئوفيزي ولانسکي وأنستاسيا وسام جيانکا، حيث وضعت خطة تحركات شبكة الهيروين الجديدة ووضع اللمسات الأخيرة على خطط ضرب بجزي سيجل كما كان لوتشيانو يعتزم الاستقرار في هافانا، وعندما بلغت تلك الأخبار هاري أنسلينجر رئيس مكتب المخدرات والعقاقير الخطيرة، أقنع قيصر المخدرات فلولخينثيو باتيستا أن وجود لوتشيانو في هافانا سيسبب حرجا للديكتاتور الذي تدعمه الولايات المتحدة، ويشير تقرير للمكتب يعود إلى تلك الفترة إلى أن لوتشيانو جعل من كوبا مركزا لكل عمليات المخدرات الدولية
كما مارس أنسلينجر كذلك ضغطا على الحكومة الإيطالية کي تلغي المبيعات القانونية لهيروين سكياباريلي، التي أوقفت في النهاية في عام 1950. وكان لوتشيانو مستعدا لذلك الاحتمال، حيث أقام علاقة مع سامي الخوري، تاجر الأفيون اللبناني وكان الخوري، الذي كان يستعمل أموال لوتشيانو لشراء ذمم الشرطة اللبنانية ورجال الجمارك اللبنانيين، بجلب الأفيون الخام الذي يزرع في هضبة الأناضول بتركيا البيروت، حيث كان يصنعه ليصبح قاعدة مورفين، ومن لبنان، كانت قاعدة المورفين تشحن إلى معامل الهيروين الخاصة بلوتشيانو في صقلية، ثم إلى مارسيليا، وكان المخدر يشحن بعد ذلك إلى كوبا، غالبا داخل برتقال من الشمع، تحتوي الواحدة منه 120 جراما من الهيروين
استمر التسامح الذي عوملت به شبكة مخدرات لوتشيانو حتى الخمسينيات، ومع أن أنسلينجر أرسل العديد من عملاء مكتب المخدرات والعقاقير الخطيرة، وكان أبرزهم تشارلز سيراجوزا Charles Siru gun، لتتبع كل تحركات لوتشيانو في إيطاليا، فإنهم لم يقبضوا على أحد، والواقع أنه حتى عام 1956 لم يلق القبض على شخصية مهمة في تراتب الهيروين، حتى وإن أمسك سيراجوزا ذات مرة بلوتشيانو ومعه حوالي نصف طن من الهيروين المعد للشحن إلى هافانا. لقد كان لاکي لوتشيانو الدون الأصلي الذي لا يلتصق به شيء
وكانت البحرية تراقب ظهور لوتشيانو من جديد، باعتباره أمير الجريمة الأول في العالم، بخوف وحذر، وعندما بدأ الكلام عن دور مكتب الاستخبارات البحرية في