الصفحة 320 من 488

والمسئول الرئيسي الذي كان يشرف على هذا الانتصار الذي حققه رجال العصابات، وسيكون له أثره على صقلية في الجيلين التاليين، هو رئيس حكومة الحلفاء العسكرية AMGOT لجنوب إيطاليا وصقلية الكولونيل تشارلز بوايتي (Charles Polo 11 نائب حاكم نيويورك السابق، وبما أن بوليتي كان علينا بشئون نيويورك، فلا يمكن أن يكون جاهلا بتلك الخلفية المظلمة للرجل الذي اختاره ليكون مترجمه، وهو فيتو جينوفيزي، وكان جينوفيزى الوحشي مدير شبكة لوتشيانو للقمار والمخدرات في نيويورك حتى عام 1939، حين هرب من نيويورك فرارا من اتهام توماس ديوي له بقتل خصميه من رجال العصابات ويلى جالو wilie Gallo وفرديناند"ذا شادو بوتشيا 3530"

ولمعرفة جيئوفيزي بعداوة موسوليني لكوزا نوسترا cosa Nostra (1) . فقد وصل إلى إيطاليا حاملا الهدية المناسبة للدوتشي، وكانت عبارة عن 200 ألف دولار نقدا، وقد انتعشت الصداقة بين موسوليني وجينوفيزي بعد تخصيبها بهذه الطريقة، إلى حد أنهما كانا بتناولان العشاء معا، وكان موسوليني يتقصى من جينوفيزي عن الثقافة الأمريكية وخاصة أفلام السينما، وبحلول عام 1946 كان جينوفيزي عمب في شراكة لوتشيانو/الاستخبارات البحرية وكان يمثل حلقة بين جواسيس البحرية وزعماء المافيا غربي صقلية، وخاصة دون كالو وعندما وصل بوليتي (الذي وصفه لوتشيانو فيما بعد بأنه"صديق جيد لنا") إلى نابولي ليتخذها مقرا كرئيس للحكومة العسكرية الحلفاء في جنوب إيطاليا وصقلية، رحب به جينوفيزي بهدية عبارة عن سيارة"باكار"موديل، 1939

واستفاد جيئوفيزي استفادة تامة من منصبه بجوار بوليتي لتعزيز عمليات السوق السوداء الخاصة به في نابولي، حيث كان يستخدم شاحنات الحلفاء العسكرية بالتعاون مع نون كالو لتهريب زيت الزيتون والسكر وغيرهما من السلع عبر موانئ الحلفاء في صقلية، ليؤيد بذلك نفس التخريب الذي لجأ مكتب الاستخبارات البحرية إلى عصابات الجريمة المنظمة في نيويورك لضربة

وتحرى أورانج ديکي Orange Dickey، وهو عميل سابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي يعمل مع الجيش الأمريكي ويحقق في عمليات السوق السوداء في إيطاليا،

(1) مصابة جربعة منظمة تشملة في أنحاء الولايات المتحدة، تتميز بهيكلها التنظيمي الترابي وهي تضم عائلات مستقلة محليا ويعتقد أن لها علاقة قوية بمافيا صقلية المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت