ووصل بلاندون ومينيسيس لمقابلة بيرهودية في وقت يعاني فيه جيش کونترا، الذي كان في طور التكوين، من ضائقة مالية، وكانت وكالة الاستخبارات المركزية قد وفرت المبلغ الأساسي، ولكن لم يكن ريجان قد وافق حتى 22 نوفمبر 1981 على قرار الأمن القومي رقم 17 الذي وفر ميزانية مقدارها 19
5 مليون دولار لكونترا من خلال وكالة الاستخبارات المركزية، وقال بيرموديث إن كونترا كانت في حاجة ملحة إلى المال وشهد بلاندون في وقت لاحق أمام هيئة المحلفين الكبرى بأنه في هذا اللقاء اقترحت أموال المخدرات التمويل كونترا، وشهد بلاندون بأن هناك قوة مفاده أن الغاية تبرر الوسيلة، وهذا ما قاله لنا السيد بير موديث في هندوراس
ولم ترد أثار تهريب المخدرات الأخلاقية بيرموديث عن ذلك. والواقع أن الأدلة التي جمعت أثناء جلسات الاستماع التي عقدها الكونجرس في منتصف الثمانينيات تشير إلى أن بيرموديث نفسه كانت له من قبل يد في تجارة المخدرات. فقد قال السيناتور جون كيري hn Kor 37 ول، الذي رأس اللجنة التي حققت في تهمة تهريب كونترا المخدرات:"كان بيرموديث هدف عملية سرية للمخدرات ترعاها الحكومة، لقد كان مشاركا في إدارة المخدرات. واتهم کيرى وكالة الاستخبارات المركزية بحماية بيرمودين من الاعتقال، وإنتهي کيري إلى أن"مستولى تنفيذ القانون يعرفون أن العملية استلزمت لمصلحة حماية كونترا"."
وهناك في سان فرانسيسكو، بدأ مينيسيس تثقيف بلاندون، الحاصل على شهادة في التسويق، في أمور أشد دقة تتعلق بتجارة الكوكايين بالجملة، وبما أن بلاندون کان مدربا على المحاسبة، فقد تولى مسك بعض دفاتر مينيسيس وسرعان ما أدرك ضخامة حجم عملية الكوكايين، وشهد بلاندون في وقت لاحق بأنه في عام 1981 وحده نقلت عصابة مينيسيس 100 كيلو من الكوكايين، وفي ذلك الوقت كان سعر كيلو الكوكايين بالجملة .. ألف دولار، وكان الكوكايين يأتي من كولومبيا عبر المكسيك وميامي ومن ثم إلى منطقة الخليج، حيث يخزن في حوالي اثني عشر مخزنا، كما كان مينيسيس يحتفظ بالكوكايين في منزل عشيقته يلانكا كاستانيو Blanca Castane, التي كانت تقيم بالقرب من كاو بالاس cow Salace في منطقة هنترز بوينت Hunters Point. وفي النهاية دفعت تعقيدات الرومانسية مينيسيس إلى نقل زوجته وأطفال الصغار إلى لوس أنجلوس، حيث توارت زوجة مينيسيس وراء مشروع للسلكسكرين تحت عين
مر