الصفحة 220 من 488

والجرائم داخل وكالة الاستخبارات المركزية، الأمر الثاني هو أن المفتش العام يمكنه الوصول إلى كل سجلات الوكالة ومستنداتها، بغض النظر عن مدى سريتها، والأمر الثالث هو أن المفتش العام يتمتع بسلطة إجراء مقابلات مع الأشخاص المناسبين. أما الأمر الرابع فهو أنه قادر على التعاون مع الجهات الحكومية الأخرى، كوزارة العدل ووكالة مكافحة المخدرات ووزارة الدفاع، وجميعها كانت لها عمليات تدور في نيكاراجوا في تلك الفترة، وأخيرا فإن المفتش العام له سجل جيد فيما يتعلق بكشف مخالفات الوكالة السابقة، ففي الشهر الماضى - على سبيل المثال - كشف النقاب عن قيام بعض العاملين بالوكالة بإساءة استغلال بطاقات الائتمان، وهم الآن في السجن، مقاطعة أخرى: وماذا عن جواتيمالا، ماذا عن هؤلاء القتلة ..

ومضى دويتش في تعهده قائلا: والأمر الأكثر أهمية هو أنني أعتزم عند الانتهاء من هذا التحقيق إذاعة نتائجه کي بحكم أي شخص على صحة التحقيق، وأي شخص من الجمهور يرغب في الاطلاع على التقرير سيمكنه الاطلاع عليه، وأود أن أؤكد على أنني لست الشخص الوحيد في وكالة الاستخبارات المركزية الذي يريد من أي أمريكي تصديق أن الوكالة لم تكن مسئولة عن مثل هذا النوع من الاتهامات المقززة، وأخيرا أريد أن أقول لكم إنه كما هو الحال الآن، فليس تحت أيدينا ما يدل على تأمر وكالة الاستخبارات المركزية للمشاركة في تشجيع تجار المخدرات في نيكاراجوا أو أي مكان سواها في أمريكا اللاتينية، في هذه الفترة أو غيرها

لقد تحمل دويتش عذابا من ذلك الصنف الذي ربما اضطر أحد أساتذة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لتحمله في فترة حرب فيتنام خلال اعتصام الطلاب، وكان أحد أول الأسئلة من إحدى خريجات معهد تسكيجي في ألاباما، فقد كانت تريد أن تعرف سببا لضرورة تصديق الحكومة الأمريكية بشأن قضية كوكايين التدخين بعد أن أخفت أمر التجارب الطبية التي أجريت على رجال سود مصابين بالسفلس لمدة أربعين سنة:"أود معرفة مدى اختلاف هذا الحدث عما حدث في مدرستي، حيث أنكرت الحكومة طوال أربعين سنة إصابة رجال أمريكيين أفارقة بالسقلس"

قال دويتش وقد بدت عليه الدهشة إنه هو نفسه يعتقد أن ما حدث في تسكيجي غاية في الفظاعة، ثم تعلق ببارقة أمل قائلا:"دعوني أقول لكم شيئا آخر، فلم يكن هناك من تقدم قبل أربعين سنة وقال إنهم سيجرون تحقيقا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت