الصفحة 212 من 488

جنس بشرى بعينه، فقد كان الهدف في الغالب هو السود، وما لم يمنعه التعقيم المباشر، كان الحبس أو العزل المبرر طبيا يسعي كذلك لتحقيقه

وفيما يتعلق بالعزل الطبي، وثقت مجلة ساذرن إكسبوجر Southern Exposure عددا كبيرا جدا من السود الذين حبسوا في مستشفيات تديرها الدولة في جنوب الولايات المتحدة، وفي عام 1987 كان حوالي 37 بالمائة من هؤلاء المحتجزين قسرا من السود، وكان السود يشخصون دائما على أنهم مصابون بأمراض أكثر خطورة ويعطون الأدوية المهدئة لفترات أطول، ويحتجزون بأعداد أكبر لفترات غير محددة دون العرض على القضاء. ويرى المقال أن هذا النمط قد يمتد إلى ما هو أكثر من الجنوب

ويوحي بذلك أيضا تاريخ الحرب البيوكيماوية

ويعود استخدام الولايات المتحدة للأسلحة البيولوجية إلى توزيع البطاطين الملوثة ببكتيريا الكوليرا على قبائل الهنود الحمر في ستينيات القرن التاسع عشر، وفي عام 1900، نقل أطباء الجيش الأمريكي في الفليبين إلى خمسة من السجناء نوعا من الطاعون، كما نقلوا البري بري إلى 29 أخرين، ومات أربعة على الأقل من هؤلاء وفي عام 19915، عرض طبيب يعمل بمنح حكومية 12 سجينا في الميسيسيبي البلاجرا، وهو مرض معد يهاجم الجهاز العصبي. >

وفي عام 1946 أصاب أطباء الجيش والبحرية الأمريكيون 400 سجين في شيكاغو بالملاريا في تجربة قصد بها الحصول على صورة عن المرض وابتكار علاج له وكان معظم النزلاء من السود ولم يبلغ أي منهم بمخاطر التجربة، واستشهد الأطباء النازيون الذين حوكموا في نورمبرج بتجارب الملاريا في شيكاغو كجزء من دفاعهم

وفي عام 1951 لوث الجيش الأمريکي سرا مركز نورفولك للتموين البحري في فيرجينيا بالبكتيريا، واختير نوع من البكتيريا كان يعتقد أن السود أكثر قابلية للتأثر به من البيض، وكانت سافاناه بولاية جورجيا Savannah

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت