وفيما يتعلق بهجمات"نيويورك تايمز"و"لوس أنجلوس تايمز"على يب، تشير ووترز إلى أنهما اعترفتا على الأقل بأن المال كان يذهب إلى مقاتلي كونترا، وقالت:"لم أهتم قط بمقدار المال الذي يدخل، بل بأن ذلك حدث وحسب"
لم تقلل من عزم ووترز تلك الهجمات الوضيعة والعنصرية في كثير من الأحيان التي شنها عليها منتقدوها من الصحفيين، وخاصة في صحيفة"نيو ريببليك"- New Re public وبعد وقت قصير من کشف وكالة الاستخبارات المركزية الثقاب أخيرا عن ميزانية الاستخبارات السنوية السرية - 29
7 مليار دولار - لجأت ووترز إلى قاعة مجلس النواب، وفي كلمة استغرقت ستين دقيقة، طالبت بتصفية الوكالة وقالت:"أعلم أن هناك البعض ممن سيقولون إن هذه توصية غاية في القسوة، ولكنها ليست بأقسي من التوصية التي وصلت هذا المجلس من الجانب الآخر من الممر، عندما طالبوا بالتخلص من وزارة التعليم"
وبالطبع، اثهمت ووترز بإنكاء نار البارانويا السوداء، ويحدد القسم التالي باختصار الخطوط العامة لأسباب وجود مبرر قوي لهذه"البارانويا"، والأسباب المعقولة التي جعلت سلسلة وب تلمس وترا حساسا في المجتمع الأسود.
في كل المناقشات التي دارت حول"البارانوية السوداء في قضية وب، أقر المعلقون السود بدرجات متفاوتة - وهو ما كان يجب عليهم عمله - بأن النموذج الذي جعل لتلك المخاوف ما يبررها هو تجارب تسكيجي الشائنة، إلا أن كل التغطية الصحفية لم تخص سوي جملة أو جملتين لأية رواية عما حدث بالفعل في تسكيجي"
إن الحقائق مرعبة. ففي عام 1932، جد ... من السود المساكين من مقاطعة ماكون بولاية ألباما Wacon , Alabama من أجل دراسة تجريها هيئة الصحة العامة الأمريكية United States Public Health Service ومعهد تسكيجي. وأظهرت الدراسة أربعمائة من بين الستمائة مصابين بالسفلس، وكان المائتان الأخرين رجالا غبر مصابين موضوعين تحت الملاحظة باعتبارهم عينة ضابطة، وقيل للأربعمائة رجل الآخرين إنهم يعالجون من الدم الفاسد وكانوا يعطون علاجا يسميه الأطباء الدواء الوردي لم يكن في حقيقته سوى أسبرين وحديد، ولم يعط ضحايا تسكيجي أي علاج طبي فعال، لأن الباحثين كانوا يريدون دراسة التطور الطبيعي لذلك المرض التناسلي، وعندما كان أطباء أخرون يشخصون السفلس لدى بعض الرجال، كان باحثو هيئة الصحة العامة يتدخلون