المنع إعطاء أي علاج، وعندما اكتشف البنسلين كعلاج للسفلس عام 1947، لم يكن يقدم المرضى، والواقع أن ابتکار علاج لم يكن پيلوسوى أن الغرض منه هو حث باحثي تسکيجي الذين يقول عنهم المؤرخ جيمس جونز James Jones، مؤلف كتاب Bad Blood إنهم كانوا ينظرون إلى تسكيجي على أنه"فرصة لا سبيل إلى تكرارها"
وكنوع من الإقناع باستمرار البرنامج على مدى عقود عديدة، كانت تقدم للرجال وجبات ساخنة، وشهادة موقع عليها من الطبيب العام، ووعد برعاية صحية مجانية و 50 دولارا بدل دفن، وكان ذلك البدل أبعد ما يكون عن كونه لوجه الله، لأنه كان يسمح الباحثي هيئة الصحة بتشريح جثث الرجال بعد موتهم. واستمرت التجارب حتى عام 1972، ولم تلغ إلا بعد تسرب معلومات عنها إلى الصحافة، وأثناء إجراء التجارب توفي أكثر من مائة رجل لأسباب تتصل بالسفلس، ولكن حتى بعد انکشاف الأمر ظل كبار الباحثين على عدم استعدادهم للاعتذار. وقال الدكتور جون هيلر John Holler الذي كان يرأس قسم الأمراض التناسلية في هيئة الصحة الأمريكية، كان الأطباء والموظفون المدنيون يؤدون عملهم في الغالب. وكان البعض يتبعون الأوامر وحسب، بينما كان أخرين يعملون من أجل المجد العلمي
وفي عام 1996 أصدر الرئيس كلينتون اعتذارا علنيا لضحايا تسكيجي، وحتى ذاك ام يكن عملا محايدا تماما للتعبير عن ندم الحكومة، ففي وقت سابق من العام نفسه فاتحت وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية بونا شالالا Donna Shalala كلينتون بشأن ندرة السود المستعدين للتطوع لإجراء التجارب عليهم. وأرجعت عدم الاستعداد ذلك إلى مخاوف غير طبيعية ناشئة عن تجارب تسکيجي ويشير جورج أناس George Annas مدير برنامج"القانون والأخلاق والطب بجامعة بوسطن Boston University إلى أن الاعتذار كان ملتويا وكان ينبغي على كلينتون وشالالا أن يبحثا عن طرق لتجنيد المزيد من السود کدارسين للطب وليس كموضوعات للبحث. وطبقا لما قالته الدكتورة فانيسا جامبل vanessa Gamble أستاذ تاريخ الطب المساعد بجامعة ويسكونسن Wisconsin Univer 0 sity في ماديسون Madison: إذا اطلعت على السجل التاريخي، فسوف تجد أن عدم ثقة السود يعود إلى تسكيجي، وهناك تجارب تعود إلى مائة عام كان البيض يجرونها على العبيد والسود الأحرار أكثر مما يجرونها على البيض الفقراء."