والواقع أن قصة جولدن لم يكن لها أي مغزي، فقد أخذ القول الفصل بشأن القصة من ذلك الأسود المتودد للبيض الدكتور ألفين بوسنت Alvin Pous saint الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد، وقد أرجع بوسنت، الذي يصدرونه دائما في مثل هذه المواقف، رد فعل أمريكا السوداء تجاه قصة أميركوري نيوز"إلى البارانويا السوداء ولم يكن التعاطف مع سمعة وكالة الاستخبارات المركزية بالشيء الجديد على نيويورك تايمز"، ففي سنة 1987، أسهم الصحفي كيث شنايدر Keith Schneider بسلسلة من ثلاثة أجزاء تنفي ادعاءات تجارة كونترا في المخدرات، وبعد شهر أوضح شنايدر لمجلة إن ذيس تايمز In These Times سبب انتهاجه ذلك النهج. فقد قال إن تلك القصة يمكن أن تحطم الجمهورية». وأظن أن نشرنا القصة أصر على قدر كبير من الضرر ومعانيها الضمنية شديدة الغرابة، وكان من الأحرى أن تستند إلى أقوى ما يمكن تجميعه من أدلة. بعبارة أخرى، كان لا بد من إقرار الوكالة لها
وكانت سلسلة"لوس أنجلوس تايمز"الأكثر تفصيلا والأكثر مرارغة من بين كل الهجمات التي شنت على وب، فعلى مدى شهرين كانوا يستهزئون بالصحيفة الأوسع انتشارا في ساذرن كاليفورنيا لتضييعها القصة الموجودة على عتبة بابها. وكانت الطريقة الوحيد لإنقال سمعتها في ادعاء عدم وجود قصة كبيرة تضيعها، وكان ذلك هو السبيل الذي اتخذته، وكان سيصبح من الغريب لو أن"لوس أنجلوس تايمز"ربتت على ظهر أميركوري نيوز"وامتدحت عملها الجيد، خاصة في ظل اتجاه رئيس تحريرها شيلبي کوفي الثالث Shelby Coffee III. وقد جاء كوفي إلى لوس أنجلوس من واشنطن بوست"، حيث كان محرر قسم الموضة، وكانوا يعتبرونه هناك واحدا من حاشية كاثرين جراهام ولا يمكن أن يقلب الموازين بحال من الأحوال، وكان من المستحيل أن يوافق كوفي على قصة تزعج النخبة الليبرالية. ويقول دينيس ماكدوجال Dennis McDougal، الصحفي في لوس أنجلوس تايمز سابقا، في مقابلة أجرتها معه
نيو تايمز":"إنه التعريف المعجمى للشخص الذي يريد حماية الوضع الراهن وهو يزن الأمور ليعرف إن كان التحقيق ستكون له ردود أفعال بين النخب الحاكمة أم لا. وإذا كان كذلك، فإن فرص نشره في لوس أنجلوس تايمز تقل بناء على هذا"."
ولا يمكن وصف الحالة النفسية للمجموعة التي كانت تعد السلسلة تحت قيادة دويل ماكماناس Doyle Me Manus بأنها تجرد موضوعي عن الأهواء فقد أشاروا إلى