للحفاظ على حرية الدول (وهي محاجة اشتركت فيها المدرسة الإنكليزية مع الواقعيين الكلاسيكيين، انظر الفصل الثالث) ، فينبغي إذا لقوى الوضع الراهن (status quo powers) أن تكون مستعدة للتدخل بقوة لكبح القوة المتنامية للدولة التي هددت التوازن العام.
إلى أي حد تعة القواعد والمؤسسات التعددية ملائمة لعالمنا المعاصر؟ لقد أثار هذا السؤال ردود فعل شديدة الاختلاف في المدرسة الإنكليزية. فمن ناحية، يعتقد التقليديون أمثال روبرت جاكسون (Robert Jackson) بأن المجتمع الدولي التعددي هو تكييف مؤسسي عملي على مبدأ التنوع البشري؛ أي إن الميزة العظمى لمجتمع ما، وفقا لمعايير السيادة وعدم التدخل، هي أنه يرجع المثل هذا الترتيب أن يحقق القيمة المعنوية للحرية (19)
لقد كان نقاد التعددية يتهمونها بأنها لا تفي بوعودها. وتشير استمرارية الحروب بين الدول طوال القرن العشرين إلى أن معايير السيادة لم تكن كافية الردع الدول ذات الأطماع، علاوة على ذلك، فقد كانت قاعدة عدم التدخل، والتي كانت أساسية بالنسبة إلى التعددية، تخول النخب الدولتية أن سيء معاملة مواطنيها بعنف من خلال حصانتها. ولهذه الأسباب، فقد كان بل وفنسنت متوجهين نحو تصور مختلف عن المجتمع الدولي تقوم فيه القيم الشاملة للجميع حقوق الإنسان بوضع حدود على ممارسات سيادة الدولة. والفكر الموجه هنا، وهو فكر يلخصه مصطلح التضامنية (solidarism) ، هو أن الروابط التي تربط الأفراد بمجتمع الجنس البشري الكبير هي أعمق من القواعد والمؤسسات التعددية التي تفرق بينهم
ما الذي ينطوي عليه المجتمع الدولي التضامني solidarist international) (society؟ لقد عرفه بل في الأصل بأنه التطبيق الجماعي للقواعد الدولية وكذلك وصاية حقوق الإنسان، وهي تختلف عن الكوزموبوليتانية في أن الثانية لا تكترث بالترتيبات المؤسسية لتحقيق القيم العالمية. ويعتقد بعض الكوزموبوليتانيين