من المحتمل أن كلا التفسيرين صحيح، وذلك بحسب الظروف. فالمعيار المتعلق بالديمقراطية، في قاعدة بياناتنا، يتضمن قيودا عدة على الحكومة، ولا سيما المؤسسات والإجراءات التي يمكن المواطنين من خلالها التعبير عن أولوياتهم من خلال انتخابات تنافسية حقيقية، إضافة إلى القيود المؤسسية المفروضة على ممارسة السلطات التنفيذية. ولا توجد هناك دولة ديمقراطية مثالية. حتى أكثر الحكومات استبدادا لا تخلو تماما من وجود قيود على حكمها الاستبدادي. ويجمع عديد من الدول ما بين الخصائص الديمقراطية والاستبدادية، لذا فإننا نستخدم معلومات من المصدر الذي استشهد به في الشكل 5 - 2، والذي يصنف ترتيب كل دولة على مقياس كامل من (+10) إلى (- 10) . وقد يحدث الصراع الدولي نتيجة لأفعال أي واحدة من الدول. وعلى الرغم من ذلك، فإن احتمال الصراع يعتمد بشكل أساس على مدى انعدام ديمقراطية الدولة الأقل ديمقراطية، ويكون الخطر الأكبر بين دولة دكتاتورية واخرى ديمقراطية، أما الخطر الأقل فهو بين دولتين ديمقراطيتين إلى حد كبير.
التجارة الدولية
للتفاعل التجاري مكانة راسخة عند ارباب النظام الفكري الليبرالي، وكذلك عند كانط، يصبح التفاعل التجاري المستدام وسطا للتواصل يتم من خلاله تبادل المعلومات المتعلقة بالاحتياجات والأولويات، عبر نطاق واسع من المسائل التي تمتد إلى أبعد بكثير من تبادل تجاري معين. وقد ينجم عن ذلك تفاهم متبادل أكبر، وتعاطف أكثر، وهوية متبادلة أقوى عبر الحدود. ونشدد وجهة نظر مکملة على المصالح الذاتية للجهات الفاعلة العقلانية؛ فالتبادل التجاري يعتمد على توقعات السلام مع الشريك التجاري، إذ يشكل الصراع العنيف خطرا على عملية الوصول إلى الأسواق، والواردات، ورؤوس الأموال. وقد لا يحول دون قيام التجارة بين الدولتين المتنازعتين، إلا أنه يزيد من المخاطر والتكاليف بالتأكيد
وكلما ازداد حجم مساهمة التجارة بين الدولتين في الاقتصاد الوطني لكل واحدة منهما، ازدادت قوة القاعدة السياسية التي لها مصلحة في الحفاظ