فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 853

حرفا تشريع بعض المنهجيات بينما يتم تهميش بعضها الآخر. ولهذا النوع من الأحكام عواقب نظرية وتجريبية خطيرة بالنسبة إلى نوع العالم الذي نراه، ولكن له أيضا عواقب سياسية لنوعية العالم الذي تتجه أطر عملنا النظرية والأمر الذي تجدر الإشارة إليه في التعامل مع الأطر النظرية في الفصول التالية، وفي مقارنة شرعيتها، هو أن هناك معايير متعددة لاختبار النظريات ومقارنتها في تخصص العلاقات الدولية. وعلى الرغم من أن بعض العلماء الاجتماعيين قد افترضوا أن معايير النظرية المتعلقة بالقيم التنبؤية والتجريبية الرئيسة النظرية ما تعطي معايير عليا لاختبار النظريات، فإن لمواقف الواقعيين العلمين والتأويليين بشان مقارنة النظريات أيضا مواطن قوتها الخاصة بها. في الواقع، ولان نظرية العلاقات الدولية قد وقعت لوقت طويل تحت سيطرة المعايير الضيقة نوعا ما، والمتعلقة بمقارنة النظريات، فإنه يجب عليها من وجهة نظرنا أن تبدأ في الاستفادة بشكل أكبر من المعايير الشمولية. ففي النهاية يجب عدم تعريف العلوم من خلال الطرائق التجريبية وحدها، ولكن يمكن أن ينظر إليها بوصفها تتسم بالتأملية والتعددية الأنطولوجية والإبستيمولوجية والمنهجية النظرية والتطبيق

هنالك جانب رئيس آخر معرض للخطر في حوار النظرية الشارحة في تخصص العلاقات الدولية، وهو النقاش حول الغاية من البحث العلمي الاجتماعي (social inquiry) ، يعتبر بعضهم أن الغرض من البحث الاجتماعي هو الحصول على معرفة دقيقة عن الواقع الاجتماعي من أجل وضع أساس لصناعة السياسات وتوجيهها). ويجادل آخرون بأن العلاقة بين النظرية والتطبيق أكثر تعقيدا من هذا، فقد جادل بين بوث (25) وسميث (20) على سبيل المثال، بان دور النظرية عادة ما يكون عمليا بمعني مختلف عما يفهمه أولئك الذين يجادلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت