المبادئ النظرية ما لم تكن تلك الأسباب غير كافية. نقول مرة اخرى، أن نصت نظرية على ان هجوما بقوات مجزأة يقلل احتمالات النجاح، فمن غير المعقول وبنفس الدرجة، وبدون المزيد من البحث والتحليل ان نعزو الفشل إلى مجزأة القوات حيثما يقع الحادثان سوية، أو عندما ينجح هجوم بقوات مجزأة أن نستنتج او ندعي أن التقييم النظري الاساسي لتلك النظرية ليس صحيحا. الا أن الطبيعة الباحثة الاستقصائية) للنقد لا تسمح بأي من هذين الاستنتاجين. والخلاصة، فان النقد يعتمد وبدرجة كبيرة على نتائج الدراسات التحليلية للباحثين. وليس النقد في حاجة الى العودة لما تولت النظرية المجازه مرة تلو الأخرى، و على الباحث تزويد الناقد بنتائج دراساته.
ستسهل مهمة الناقد في البحث في علاقة السبب والنتيجة، وصلاحية و تناسب الوسائل والغايات عندما تشتد وتوثق الروابط بين الاسباب و النتائج والوسائل والغايات.
فعندما يحرم هجوم مباغت، جيش من استخدام قوته بطريقة منظمة وعقلانية فتأثير المباغتة اذن أمر لا شك فيه. وعندما تؤسس نظرية ما؛ أن هجوما بالالتفاف سيقود الى نجاح كبير، وان لم تكن واثقين تماما فعلينا معرفة إن كان القائد الذي استخدم هذا النوع من الالتفاف كان معنيا في الأساس بتحقيق مثل هذا النجاح الضخم، فان كان كذلك فقد اختار الطريقة الأفضل. أما إن استخدام ذلك من اجل ضمانات اكثر للنجاح، من غير أن يستند عمله على ظروف فردية بدرجة كبيرة، كأن يستند على الطبيعة العامة لهجوم الالتفاف و كما حدث في العديد من الحالات، فان هذا القائد لم يفهم طبيعة الوسيلة التي اختارها و اوقع نفسه في خطأ.
ليس العمل النقدي في البرهنة والتحليل صعب جدا في حالات من هذا النوع، ويميل لأن يكون أكثر سهولة لو الزم المرء نفسه بالغايات والنتائج الانية. ويمكن فعل ذلك اعتباط اذا عزل المرء الموضوعات عن مصادرها وتفحصها تحت تلك الظروف فقط.
لكن في الحرب و كما في الحياة عموما، فأجزاء الكل مترابطة فيما بينها لذلك تنتج تأثيراتها، ومهما كان السبب صغيرة، فيجب أن تؤثر على كل العمليات العسكرية اللاحقة، وتعدل نتائجها النهائية الى حد ما، ومهما كان ضئيلا، ويجب أن تؤثر كافة الوسائل بنفس الطريقة حتى على الغرض النهائي.
يمكن للمرء المضي في متابعة الاثار التي ينتجها سبب ما، طالما بدت تلك الاثار ذات قيمة ما. وبنفس الطريقة يمكن تقويم وسيلة ما، ليس بخصوص