تنظيم عقد:
شكلت مفاوضاتنا الأولى حول تنظيم عقود تحديات خاصة، وبعد تحليل سريع أجراه القادة العسكريون في الولايات المتحدة والعربية السعودية للوضع تبين أنه علينا الإحتفاظ بوسائل النقل الثمينة لنقل الوحدات المقاتلة والإمدادات الهامة مثل الأسلحة والذخائر التي لا يمكن تحقيقها من المصادر المحلية في مسرح العمليات. وكل ما تبقى كان مشكلتنا وعلينا أن ننظم العقود اللازمة.
كانت كمية الحاجات التي نخطط لتحقيقها خلال أسابيع أو أشهر تتغير باستمرار. مثلا أجرى جون كار والخلية اللوجستية حسابات أولية حول كمية المياه اللازمة للفيلق الثامن عشر. أصبنا بذهول شديد. كيف تذهب إلى مضيفك الصحراوي بعد وصولك مباشرة إلى الصحراء وتقول له إنك تحتاج إلى مليارات الغالونات من الماء للأشهر القليلة القادمة؟ فالعربية السعودية ليست بلدة صغيرة لكن عدد سكانها وعدد قواتها المسلحة قليل نسبية.
وتصبح المفاوضات صعبة ومعقدة عندما تطلب من الآخرين من على طاولة المفاوضات أن يفكروا بمقاييس لا يمكنهم تخيلها.
ونحن أيضا لدينا تعليمات نتبعها. إذ تقضي التعليمات العسكرية بتحقيق الشاحنات والمياه من الدولة المضيفة. وهذا موضوع حيوي وحساس وخصوصا في تمرين لإعادة القوات إلى ألمانيا، حيث تكون خطوط التموين محددة بحيث كنا ننقل عشرة آلاف شخص كل شهر ولكن عندما قفز الرقم إلى عشرة آلاف شخص يوميا بدأنا نطور التعليمات لتتناسب مع المهام الجديدة.
تعرض جدول أعمالنا المتسارع وعدم معرفتنا الكافية في المنطقة إلى تعقيدات أثناء التعامل التجاري مع تجار الشرق الأوسط. في الأسابيع القليلة الأولى كان هناك نقص في الإمدادات بالسلع الهامة وارتفعت أسعارها. لم أر في هذا سلوكا دفاعيا يتناسب مع الواقع في أننا جئنا لنحمي العربية السعودية. هناك أشياء تحدث في كل مكان في العالم بما فيها شعور الناس بانهم يتعرضون للإبتزاز، وهذا لا أحبه أبدا. ثم أدركت أنه كان علي أن أتوصل إلى ترتيبات مشتركة مع هؤلاء الناس لأن الحصول على الإمدادات بواسطة عقود محلية كان مفتاح حباتنا في الصحراء.
قررت أن اجتمع مباشرة مع بعض التجار المهمين وأن أتحدث إليهم وجها لوجه