اجتمعت مع روجر سكيرس قبل أول اجتماع وعرضنا لسيناريو محتمل. قال لي أنه من الشائع أن يشهد العديد من الناس جلسات المساومة وأن يدير النقاش شخصان يعملان في المجال موضوع المساومة. كان الأول عادة شاب يرتدي لباسا غربي مع ربطة عنق ويتكلم الإنكليزية بطلاقة والثاني رجلا كبير السن يرتدي الزي التقليدي السعودي. وسوف يعلمنا الثاني أن زميله لا يتحدث الإنكليزية وأنه سوف يتولى بنفسه إجراء المفاوضات والترجمة.
كانت المظاهر تعني الكثير. إستنادا إلى روجر لم يكن السعودي الأكبر سنا يتحدث الإنكليزية مثل طلاقة الشاب لكنه بالتأكيد كان يعرف اللغة الإنكليزية (وخاصة لغة التجارة والأعمال بشكل يمكنه من متابعة المفاوضات بسهولة. ومن الحكيم جدا أن لا نجري أحاديث جانبية لأن ذلك يعتبر إهانة للرجل الأكبر سنا وبالعكس فإن أي تعليق يوجه ضد الشاب من شأنه أن يزعج الكبير.
قال لي سكيرس في آخر تجربة: سوف تعرف الرجل الكبير لأنه سيكون الشخص الذي يلهو بسبحة فهو أما يحركها في جيبه أو يحملها بيده ويلهو بها. قلت له: دعني أرى بعض السبحات.
أرسل روجر أحد عناصره لإحضار سبحة وعاد ضابط برتبة ملازم أول ومعه عروة مؤلفة من عدة أحجار كريمة مربوطة بخيط ومعقودة في طرفها. بعد ذلك بفترة قصيرة حضرت أول مجموعة من التجار وضعت السبحة في جيبي وذهبت معهم إلى غرفة الاجتماعات،
جرت الأحداث تماما كما توقع روجر. عرض الشاب الذي يرتدي لباسا غربية أن يترجم للرجل كبير السن الذي لا يتكلم الإنكليزية بشكل جيد لا أتذكر بالتحديد ما كنا نحاول شراءه من هذين الشخصين (ريما آليات في تلك المرحلة) ولكن المفاوضات تقدمت ببطء. وفي خلال النقاش أخذ الرجل كبير السن من جيبه سبحة وبدء يلهو بها فيما كان يصغي إلى المساومات.
عرض الشاب أسعاره والتي كانت إلى حد ما غالية. عندها ويتعمد ظاهر أخذت سبحتي وحملتها بيدي وبدأت ألهو بها. نظر الرجل الكبير إلى السبحة ثم نظر إلي وبدا أنه أخفى ابتسامة.
قلت للسعودي الكبير. أحب هذه السبحة. في الحقيقة إني أحتاجها. لدي الكثير لأشغل بالي حولهه.