عليه أو كان لهم أية ملاحظات ريما عليهم أن يتعرفوا على الشخص الذي تولى المسؤولية.
ابدأ بأيي، خلال طفولتي كان أبي دائما يقول لي لا تسأل عن الأجر الذي تتقاضاه في الوظيفة، «فقط، احصل على الوظيفة وقم بأفضل ما بوسعك القيام به من أجل إنجاح عملك» وأضاف بلهجة يونانية مميزة اثم تحصل على ما تستحقه واذا كنت مندفعة وغير كسول فإنك ستحصل على مالك، ربما تبدو هذه الملاحظة كأنها رومانسية أو تجاوزها الزمن في عالم اليوم حيث يعتبر المال المعيار الأول والأخير الأشياء كثيرة ولكن دخلت في خاطري فكرة تكريس المستويات الشخصية والثقة بأن العالم ما زال يفتش عن النوعية والكفاءةء
يقول لي الناس إني أعمل كثيرة، يمكن أن يكون ذلك صحيحا لكن عددا قليلا منهم كان له الحظ بمعرفة والدي الأميركي اليوناني وكيف كان يعرف العمل الشاق، كان كونستانتيوس باغونيس رجلا خارقا في مجالات عديدة. كان أحد أفراد عائلة مكونة من 16 ولدا لربان زورق صيد. ونشأ في جزيرة تيوس اليونانية. ذات ليلة عندما كان الصبي كوستا في الثالثة عشر توجه إلى مرفأ في جزيرة کارداميلا ثم سبح إلى إحدى السفن الراسية واختبأ في أحد زوارق النجاة , كانت السفينة يونانية واسمها ديموقراطية، ومتوجهة إلى أميركا. لم يكن لديه مال ولا جواز سفر إنما له اتصال واحد في الولايات المتحدة: تدکوکوناس وهو زوج شقيقته بينيلوب، حمل کوستا معه ملابسه وآماله ومؤونة من الخبز والمياه تكفي المدة خمسة أيام، لماذا خمسة أيام؟ لأنه تبين له خلال فترة حياته القصيرة التي عاشها في منطقة المرافي إنه إذا لم يعثر عليه طاقم السفينة خلال خمسة أيام فإنهم لن يتحملوا العودة به، وفي هذه الحالة يضمن توجهه إلى نيويورك.
وهذا ما حدث فعلا: بعد خمسة أيام كشف للطاقم عن وجوده وأوضح له هؤلاء أنهم سيعيدونه إلى اليونان لدى وصولهم إلى نيويورك. لكن والدي كان له خطة للجزء الغربي من الرحلة. كما ذكرت کان سباحة ماهرة. وعندما صارت اليابسة في متناوله قفز عن متن السفينة وسبح إلى جزيرة اليس وأمن اتصالا مع زوج شقيقته في بنسلفانيا الذي ساعده على أن يعد لبناء مستقبله في هذا البلاد.
لم يخبرني والدي هذه القصة بنفسه أبدا. فقط علمت بذلك من عمتي التي ما