فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1116

وحتى على الرغم من أن استهلاك البترول الإجمالي العالي زاد بنسبة 25 % بين عامي 1980 - 2000، ثابرت الدول الصناعية على استهلاك ثلثي النفط الإجمالي العالمي مع إطلالة القرن الجديد. ولكن بعد ذلك حدثت الصدمة - صدمة الطلب - التي هزت سوق النفط العالمية في عام 2004. لقد أدت إلى زيادة حجم الاستهلاك - وكونها ترافقت مع حالة من التشوش الشامل فقد أثرت تأثيرا مذهلا في السعر. وتمثلت الصدمة أيضا في الاعتراف بواقع عالمي جديد. هذا ونا الطلب على النفط بين عامي 2000 و 2010 بواقع 12 ?. ولكن الآن بات العالم المتقدم والعالم النامي يتقاسمان استهلاك النفط العالي مناصفة بينهما بواقع 50 % لكل منها

بالعودة إلى عام 1973، يبدو أنه كلما هز سوق النفط العالمية اضطراب ما، مؤدية إلى ارتفاع شديد في الأسعار، كان يحدث دوما نوع من الصدمة الإمداد» - أو بتعبير آخر، فوضى خطوط الإمداد. وحدث هذا سواء عبر الحظر النفطي إبان حرب أكتوبر/ تشرين الأول، أو متزامنا مع الاضطراب الذي واكب الثورة الإيرانية بين عامي 1978 - 1979، أو أثناء أزمة الخليج بين عامي 1990 - 1991. وتمثلت آخر صدمات الطلب المهمة في الاستهلاك المتنامي بسرعة في أوروبا واليابان مع نهاية عقد الستينيات وبداية حقبة السبعينيات، وهو الاستهلاك الذي أحكم التوازن بين العرض والطلب العالمين، مهدا السبيل لمرحلة حظر النفط الذي حدث عام 1973. ولكن ذلك وقع منذ أمد بعيد جدا.

وأما ما أثار صدمة الطلب الجديدة فقد كان الأداء الاقتصادي العالمي الأفضل على مدى جيل كامل، والتحول نحو دول السوق الناشئة بوصفها محركات النمو الاقتصادي العالمي. علما بأن هذا الوضع كان قد أخذ العالم على حين غرة.

ومع بداية عام 2004، كان التوقع الذي عززه إجماع في الرأي مركزا حول ما جعلت منه منظمة أوبك نطاقا سعرية لها؛ أي السعر الذي يتراوح بين 22 - 28 دولارا للبرميل. وكانت تقديرات احتمالات السوق المستقبلية مبنية على أساس نمو الاستهلاك نموا قياسيا. وفي شهر فبراير/ شباط من عام 2004، التقى وزراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت