منظمة أوبك في الجزائر. وقال أحد الوزراء: «كل قصاصة ورق بين أيدينا كانت تشير إلى أننا مقبلون على تحمة تؤدي إلى إغراق السوق بالنفط» . ولخشيتهم من أن يمنوا بإخفاق ذريعا ينجم عن احتمال هبوط الأسعار، أعلن وزراء النفط في منظمة أوبك عن خطط لتخفيض الإنتاج تخفيضا ملموسا وكبيرة.
وحذر وزير البترول السعودي، علي النعيمي، بعد انتهاء اجتماع الجزائر زملاءه قائلا: «من الممكن أن يتهاوى السعر، فإن فعل فلن يجد قاعا يتوقف عنده، وعليكم أن تتوخوا الحذره.
وأضاف مشيرة إلى اجتماع جاكرتا وإلى الأزمة المالية الآسيوية: «لا نستطيع أن ننسى عام 1998.
وارتفعت الأسعار بعد الإعلان عن تخفيض الإنتاج، كما كان متوقعة. ولكن ما لم يكن متوقعا مواظبة الأسعار على الارتفاع. ولم يكن السبب واضحا من فوره. وبعد ما انفض اجتماع الجزائر بوقت قصير، ذهب النعيمي إلى الصين. وما اطلع عليه هناك حمله على الاقتناع بأن ما تدعو الحاجة إليه ليس تخفيض للإنتاج بل المزيد منه. وقال أحد السعوديين: «كنا نرى أين تتجه الأمور في الصين منذ مطلع التسعينيات، لكن الأثر المتصاعد كان أضخم مما تخيله أحد منا. فالصين كانت تواجه نقصا في ذلك الحين، وما حدث كان تغيير بنيويا في السوق النفطية» (2) . ما كانت تحققه الصين هو سلسلة متصلة متتابعة من غير انقطاع من النمو الراسخ والواثق. إذ بلغ النمو الاقتصادي في عام 2003 عشرة بالمائة وحقق في عام 2004 عشرة بالمائة أخرى. ولم يستطع الفحم، بوصفه مورد الدولة الرئيس من الطاقة، مجاراة متطلبات ماكينة التصدير الصينية. وتضاعفت الاحتياجات إلى الطاقة، وغدا نظام السكك الحديدية الذي ينقل الفحم مثقلا ومكتظة. وسرعان ما ركنت سلاسل طويلة من عربات نقل الفحم على سكك جانبية في كافة أرجاء الدولة. وكان النفط هو البديل الوحيد الجاهز والمتاح لتوليد الطاقة الكهربائية، سواء في محطات توليد الطاقة أو بالنسبة للمولدات التي تعمل على الديزل في المصانع. وبوصفها سياسة تأمين