فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1116

احتشدت القوات والدبابات العراقية احتشاد ينذر بالسوء على مدى أيام عديدة على الحدود مع الكويت. إلا أن صدام حسين، ديکتاتور العراق، أكد لمجموعة من القادة في الشرق الأوسط أنه لا داعي للقلق وأن نواياه سليمة، وأن المسائل سوف تسوي. وقال الملك الأردن: لن يحدث شيء. وأعلم رئيس مصر أن لا نوايا لديه الغزو الكويت. واستدعي السفيرة الأميركية وأخطرها على جناح السرعة أن غضبة شديدة يتملكه لأن الكويت، إلى جانب الإمارات العربية المتحدة، كانت تشن حربا اقتصادية على العراق، حيث إن الدولتين كانتا تتجان كميات هائلة جدا من النفط؛ الأمر الذي أدى إلى تدني سعره. وأضاف صدام حسين أن نتائج هذا التصرف بالنسبة للعراق لا تطاق، ويجب على العراق أن «يردا. فسألته السفيرة الأميركية بعد أن حدثته عن تحركات القوات العراقية السؤال البسيط الآتي: «ما هي نواياکم؟ فأجابها صدام حسين قائلا إنه يسعى لإيجاد حل دبلوماسي. فردت عليه السفيرة قائلة: «إن الولايات المتحدة لا تبرر مطلقا تسوية النزاعات بأي طريقة مهما كانت خلافا للوسائل السلمية» . وعند انتهاء المقابلة، أخبر صدام السفيرة أن تذهب القضاء إجازة وأن لا تقلق).

ولكن بعد مضي أسبوع، وفي ساعات الصباح الأولى من ثاني أيام شهر أغسطس / آب من عام 1990، تحركت القوات العراقية عبر الحدود بوحشية فظيعة، وتابعت تقدمها للاستيلاء على الكويت. وكانت النتيجة أول أزمة أعقبت الحرب العالمية الباردة، كما أسست لعهد جديد من عهود إمدادات النفط العالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت