ثمة نوعان من أنواع النفط الأخرى أيضا يستخدمان بوصفها معلمين معياريين أشهر هما: خام برنت المرتكز إلى نفط بحر الشمال
ومع ذلك فإن أسعار كم كبير من أنواع النفط الخام في العالم تحدد تبعا لنفط غرب تكساس الوسيط - الذي يعرف أيضا بالنفط المحلي الحلو (اللاكبريتي) - المعبأ في تلك الخزانات القابعة في كوشينغ، التي تشكل اليوم بلدة أوكلاهوما الصغيرة الوادعة. لقد وتي الزمن الذي كانت فيه هذه البلدة مركز النشاط محموم ومفعم بالحيوية منذ أمد بعيد؛ الزمن الذي كانت تشكل فيه احد محاور الاقتصاد العالمي. ولكن وداعة كوشينغ تقف أكثر فأكثر على الطرف النقيض للصخب والجدل المتناميين اللذين فجرهما السعر المتزايد في سوق النفط العالمية. ويا له من صخب ويا له من جدل!
الارتفاع الكبيرا
أثار الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط الذي بدأ في عام 2004 جدلا حادا حول ما إذا ما كان الارتفاع الهائل ناتجة عن العرض والطلب أم عن التوقعات والأسواق المالية، وتشير الإجابة الصحيحة إلى كلا الأمرين، فقد كانت قوى العرض والطلب بالغة القوة، لكن الأسواق المالية ضخمتها مع مرور الوقت، مجسدة ديناميات نفطية جديدة.
أطل القرن الحادي والعشرون مصحوبا بإعادة تأطير قوية للصناعة النفطية - اعولمة الطلبه - التي عكست إعادة ترتيب الاقتصاد العالمي. وعلى مدى عقود خلت، كان الاستهلاك العالمي مركزا في الدول الصناعية التي كانت مجتمعة تسمى العالم المتقدم - لا سيما أميركا الشمالية وأوروبا الغربية واليابان. إذ كانت هذه الدول تحتوي على العدد الأكبر من السيارات والمسافات الأطول من الطرق المعبدة، وتستأثر بمعظم الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم. ولكن الأمر الذي تعذر اجتنابه هو بدء انحسار تلك الهيمنة مع صعود نجم اقتصادات العالم النامي الناشئة وتأثير العولمة المتنامي.