فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1116

والرأي لكارول «خارج الزمن وتعود إلى حقبة الخمسينيات» . وكانت في الحقيقة جمعت وركبت من قبل شركة أميركية في منتصف خمسينيات القرن العشرين عندما كان العراق ما يزال ملكة. وإلى ذلك، كان التلوث البيئي متفشيا على نطاق واسع. ومن منظور عملي، يعود الفضل في المحافظة على استمرارية الصناعة النفطية إلى مهارات المهندسين العراقيين؛ فقد كانوا عباقرة حقا في ارتجال حلول للمشكلات. وأما الآن وفي ظل السلب والنهب وفساد الموظفين والانهيارات التي أصابت بنية البلد التحتية في أعقاب الحرب، تفاقمت الظروف والأوضاع سوءا. فلم يكن يوجد ربط هاتفي مع مصافي النفط أو مع حقوله، وحتى الأدوات البسيطة اللازمة لقياس تدفق النفط لم تكن موجودة.

ومن وجهة نظر کارول، كانت ثمة أولويات ثلاث للنهوض بصناعة النفط العراقية - وباقي مكونات الاقتصاد - وهذه الأولويات هي: «الأمن فالأمن ثم الأمن، ولكن لم يتحقق أي من هذه الأولويات الثلاث. حيث انهارت الدولة المنظمة وعدم كفاية القوات المتحالفة خلف أجزاء واسعة من البلد دونها حماية أو حراسة أو صيانة تقريبا، وأما القوات التي كانت هناك فقد حملت من الأعباء فوق ما تطيق (1)

وأما ما أدى بكل شيء آخر في البلد إلى العطالة وإصابه بالشلل فقد كان الفوضى التي كانت نتاجا لقرارين اثنين اتخذتها ارتجالا وكيفما اتفق سلطة الائتلاف المؤقتة وهي الكيان الذي شكل لإدارة الاحتلال الذي تزعمه الأميركان.

اجتثاث البعث، وحل الجيش

وكان أول القرارين «الأمر رقم 1 - اجتثاث البعث من المجتمع العراقية. يبلغ عدد المنتمين لحزب بعث صدام مليوني إنسان تقريبا. وكان بعضهم خانعين صاغرين و قساة متوحشين ويتبعون صدام تبعية العبدلسيده، وكان بعضهم الآخر من المؤمنين حقا بعقيدة الحزب. وكان آخرون كثر مجبرين على الانضمام إلى حزب البعث ليحافظوا على وظائفهم، ولكي يستمروا في أعمالهم ويرقواسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت