الغضبان إن كان يرغب في أن يكون رئيسا تنفيذيا لشركة تتولى شؤون صناعة النفط العراقية ويكون كارول رئيسا لها. وأصبحا المكون الأساسي للفريق الذي عهد إليه بمهمة النهوض بالقطاع النفطي من جديد. كانت مهمة شاقة وصعبة.
وعلى الرغم من أن إمكانات العراق الكامنة كانت هائلة، إلا أنها لم تستكشف جديا منذ عقد سبعينيات القرن العشرين. فبين ثمانين حقل نفط مكتشفا، وضع ثلاثة وعشرون حق منها فقط موضع الإنتاج الفعلي. وفي عامي 1979 - 1980، وضعت إدارة قطاع صناعة النفط العراقية خططا لزيادة الإنتاج إلى ستة ملايين برميل يومية. ولكن لم توضع موضع التنفيذ بسبب الحرب الإيرانية العراقية التي اندلعت في ثمانينيات القرن العشرين ومن ثم بسبب أزمة الخليج التي احتدمت بين عامي
1991 - 1990. وبدلا من أن يزداد الإنتاج تراجع تراجعا كبيرة. وبعد الغزو، صار العمال يخافون من الذهاب إلى العمل بسبب الافتقار إلى الأمن. وتوصل کارول والغضبان إلى نتيجة تفيد بأن الطاقة الإنتاجية الطبيعية لصناعة النفط العراقية هي دون الثلاثة ملايين برميل يوميا، أي أقل من نصف ملايين البراميل الستة ديومياء التي جرى الحديث عنها فيما مضى بوصفها هدف «معقولا» . لذلك وضعا سلسلة من الأهداف الأكثر معقولية التي جعلت هدفها الوصول إلى إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا مع نهاية عام 2004).
ولكن العقبات كانت هائلة. وعلى الرغم من المخاوف التي سبقت الحرب من احتمال أن تلجا قوات صدام إلى تفجير الآبار، ومن أن تعمد بعد ذلك إلى إحراق حقول النفط کا فعلت لدى مغادرتها الكويت في عام 1991، فإن بنية النفط التحتية في الحقيقة لم تضرر مطلقة تقريبا. ومع ذلك فإن أوضاع الصناعة النفطية العامة وفقا التعبير کارول کانت: «متداعية الأركان ويرثي لحالها» . وكانت الخزانات القائمة تحت الأرض قد تضررت كثيرة بسبب سنوات طويلة من سوء الإدارة، وتأثير العقوبات كان واضحا أيضا، فيما كانت المعدات آخذة في الصدأ ولا تعمل على نحو ملائم، كما كانت الآلات وأنظمة التشغيل قديمة الطراز وغير قادرة على أداء وظائفها. وأما غرفة التحكم في مصفاة الدورة الرئيسة بالقرب من بغداد فقد كانت