يد العون لعراقيين عكفوا على تحطيم تمثال ضخم لصدام حسين في ساحة تتوسط مدينة بغداد في مشهد يذكر بنهاية الشيوعية في شرق أوروبا، مشهد بدا أنه يحمل وعدة بأن «عراقة تعددية وديمقراطية، بات قريب المنال، وصولا إلى هذا الحد، كانت الأمور تسير وفقا للخطط المرسومة. >
ولكن ما الذي حدث بعد ذلك؟ كان الجنرال فرانكس، قائد القوات الأميركية المسلحة يعتقد أن لديه الجواب. فلم يكن قد مضى وقت طويل على تحقيق النصر المبدئي في العراق حين اقترح تخفيض عدد القوات الأميركية العاملة في العراق بحلول شهر سبتمبر/ أيلول من عام 2003 إلى 30
000 جندي، وهو عدد يزيد قليلا عن عشر العدد الذي حاجج آخرون في ضرورة وجوده، وهو ما تشير التجارب التاريخية إلى أنه رقم يقتضيه التعقل والتدبر (12)
الصناعة النفطية، ومتداعية الأركان ويرثي لحالها
أكدت الظروف الواقعية للصناعة النفطية أنها ليست في وضع يمكنها من أن تحاكي الآمال العراض التي انعقدت عليها قبيل الحرب. إذ كانت تلك الصناعة تعاني سنوات من الإهمال وافتقار إلى الاستثمار. ومع انهيار نظام حكم صدام، قطعت الاتصالات، وبات البلد يعاني فوضى عارمة وتشوشا كاملا، ولم يكن يوجد أحد في موقع المسؤولية ليمسك بزمام الأمور. وتعرضت غالبية المباني الحكومية في بغداد للسرقة والإحراق باستثناء واضح لوزارة النفط، التي جرى تأمينها من قبل وحدات من جنود الفرقة الثالثة من مشاة جيش الولايات المتحدة
وبعد أيام قليلة من سقوط بغداد، ظهر عند بوابة وزارة النفط خبير فني عراقي، وطلب التحدث مع أحد الأشخاص عن إمكانية استئناف العمل في الصناعة النفطية. وكان هذا الرجل هو ثامر الغضبان الذي كان يشغل منصب كبير الجيولوجيين ثم أصبح رئيسا لدائرة التخطيط في شركة النفط الوطنية العراقية. وفي نهاية المطاف اتصل هاتفيا عبر الأقمار الصناعية بفيل کارول الذي لم يكن قد وصل إلى العراق في ذلك الحين. ويعد مناقشات عديدة جرت بينها، سأل کارول أخيرة