كبير. وليست لدينا خطة. فاذا عسانا والحال تلك أن نفعل؟ وكيف سنخرج من هناك؟» كانت تلك هي الأسئلة ذاتها التي أقلقت سكوكروفت في عام 2002
وفي الشهر الذي أعقب نشر مقال سكوكروفت، سطر ريتشارد هاس، رئيس إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية، كتابة رفعه إلى وزير الخارجية - آنذاك - کولن باول وجاء فيه:"بمجرد اتخاذنا قرارا خطيرة لا سبيل إلى الرجوع عنه بدخولنا العراق وإسقاطنا صدامة بأنفسنا، سوف تترتب علينا مسؤولية أكبر بكثير حيال مستقبل العراق .. وبدون ترسيخ النظام وإحلال الأمن، سوف تكون كل الأمور الأخرى عرضة للخطرة."
وقد نجم عن عدم كفاية القوات تأثير واسع النطاق بعيد المدى تجاوز السنوات القليلة اللاحقة للغزو، وصولا إلى التأثير في صناعة العراق النفطية وفي اتجاه سوق النفط العالمية، وما أصاب الصناعة النفطية العراقية كان له دور مرکزي في مستقبل العراق.
لقد كان العراق دولة بترولية - إذ كان يحصل على ثلاثة أرباع ناتج المحلي الإجمالي تقريبا من النفط زمن نشوب الحرب، وبات يحصل على 95? من الإيرادات الحكومية من النفط أيضا بعد الحرب. وكان هناك توقعات مغرقة في التفاؤل حيال مدى سرعة القدرة على استعادة الإنتاج وإعادة الصادرات إلى ما كانت عليه ووضعها على طريق تؤدي إلى نهائها. وقبل الحرب مباشرة، أعلن معاون وزير الدفاع، بول ولفوفيتز، أنه مع استعادة العراق لصادراته النفطية سيكون في وسعه تمويل إعادة إعماره بنفسه. وأشار إلى أن العراق سيتمكن على جناح السرعة من استخراج ستة ملايين برميل من النفط يوميا، وهذه الكمية تعادل ضعف الطاقة الإنتاجية الراهنة (11)
وبدأت الحرب في العشرين من مارس/ آذار من عام 2003، أي بعد حوالي اثنتي عشرة سنة من نهاية حرب الخليج الأولى. وفي التاسع من ابريل/ نيسان، استولت القوات الأميركية على بغداد. وفي ذلك اليوم ذاته، مد الجنود الأميركيون