وفي ظل الانفتاح، قد تتمكن فنزويلا من مضاعفة طاقتها الإنتاجية عبر رفدها بإنتاج خمسة ملايين برميل نفط إضافية جديدة يوميا في غضون ست سنوات إلى سبع سنوات. وسوف تحظى الدولة بحصة الأسد من الإيرادات الإضافية عبر فرضها الضرائب وعبر نصيبها بوصفها شريكة. ولكن لا هذه ولا تلك يمكن تحقيقها من غير استثمار أجنبي. وقد أجمل غيوستي هذا الموضوع بقوله: «سوف ينجم عن هذا التوجه أموال هائلة جدا، ولدينا كثير جدا من الأعمال التي يتعين علينا القيام بهاء (10)
رسم الصورة
كانت السياسة هي أصعب جزء من الموضوع، بدءا بالرئيس رفائيل كالدرا. إذ كان لزاما على غيوسني أن يقنع الرئيس الذي خبر السياسة القومية على نحو جيد. وكان لدي غيوستي الخطة التفصيلية للانفتاح مطبوعة طباعة أنيقة جدا في مجلدين مغلفين باللون الأزرق تكسوهما كتابة مذهبة حروفها. ولدي اجتماعه مع الرئيس، رأي کالدرا يضع مشابك ورق على عدد كبير جدا من الأوراق؛ الأمر الذي أصاب غيوستي بشيء من الذعر. فقد كان يعرف أن كالدرا كان محامية متمرسا وبارعة جدا، وأنه سيمني بهزيمة إذا ما انخرط في نقاش قانوني مفصل مع الرئيس
كيف يمكن أن يقنع الرئيس في أن يقلب رأسا على عقب ما كان أحد أهم مبادئ السياسة القومية وأكثرها تجذرة وجماهيرية وتأييدا من قبل الرأي العام؟ كان عليه نوعا ما أن يدخل إلى لب الموضوع؛ أي أن يلون الصورة الشاملة من أجل الدرا. ثم خطرت له فكرة، لماذا لا يرسم صورة فعلية؟ كان يعرف رجلا يدعي تيتو بويسي وهو جيولوجي لامع ورسام بارع في آن معا، واستدعي غيوستي بويسي في يوم خميس وأخبره أنه يريد منه أن يرسم لوحة جدارية زيتية ضخمة، توضح كل مرحلة من مراحل التنمية التكنولوجية لنفظ البلاد، من التسربات التي لفتت انتباه المستكشفين الأصليين إلى تطبيق أجيال متنوعة من التكنولوجيات، وصولا إلى ما