يمكن تصوره حيال مستقبل أورينوكو. والغرض من ذلك توضيح الكلفة الباهظة جدة والتعقيد المتزايد المحتمل للتنمية المستقبلية لإرث فنزويلا البترولي.
قال غيوستي لبويسي: «أريد اللوحة فورا. فرد عليه بويسي قائلا: «هل بك مش من جنون؟
أجابه غيوستي مصما: «أنا أحتاجها، وأعرف أنك فنان عظيم جدا يا تيتو. ولكن لا ينبغي أن تكون اللوحة تحفة فنية.
واستدعي غيوستي إلى منزل الرئيس يوم السبت اللاحق (بعد يومين من لقائه معه) ، فحضر متأبطأ لوحة. وعند دخوله إلى حجرة الرئيس طلب إذنه في أن يطلعه على شيء. وفي أجواء من الحيرة التي بدت في عيون كثير من الحاضرين - ومنهم الرئيس - فرد اللوحة وبسطها على طاولة الاجتماعات الطويلة، وطفق يشرح قصتها.
وعندما انتهى غيوستي من الشرح، رأى وجه الرئيس وقد اعترته مسحة من غضب، وظن في البداية أنه المستهدف بغضبه إلا أنه أدرك أن كالدرا كان متزعجة من حاشيته، وكان ذلك لأن الرئيس خلص إلى استنتاج يفيد بأنهم لم يطلعوه، على النحو الذي ينبغي، على حجم التحدي الذي يجابه الصناعة البترولية التي تعتمد عليها فنزويلا.
وبعد مضي أيام قليلة وافق الرئيس على برنامج الانفتاح وصدق عليه. وعلى مدى السنوات القليلة اللاحقة، كانت تناقش العقود وتعقد الصفقات ويصار إلى تنفيذها، وتمخض الانفتاح عن جلب استثمارات دولية إلى البلاد قدرت بعشرات مليارات الدولارات، وعن الانطلاقة الهائلة لتنمية الرمال النفطية الضخمة، الفاجا»، و «إعادة تنشيط الحقول النفطية الأقدم عهدة التي كانت تحتاج إلى الحقن بتكنولوجيات جديدة من أجل عكس اتجاه تدهورها الإنتاجي» (11)