يمكن إيقافه وقدرته على سحر الجماهير. وبوا نفسه موقع رئاسة الحركة التي اسسها وأطلق عليها اسم الحركة السياسية البوليفارية. وجاب البلاد طولا وعرضا مزودة بمعين لا ينضب من الطاقة والحيوية وعالي الهمة مستنكرة الفساد وغياب العدالة وانعدام المساواة والإقصاء والتهميش الاجتماعي. وإلى ذلك، سافر إلى الخارج. ففي الأرجنتين أمضى بعض الوقت بصحبة العالم في الاجتماع الذي طرح نظرية الوحدة الوجدانية الروحية بين الجماهير والقائد القادر على سحرهاه - كما أنكر وجود المحرقة (محرقة اليهود ) ) .
ولكن أهم الرحلات التي قام بها كانت تلك التي قادته إلى كوبا حيث وطد دعائم علاقة مع أحد الرموز الذين يعدهم أبطاله، وهو لاعب بيسبول متطرف آخر، فيدل کاسترو. وكان كاسترو ملهمه. واحتضنه في الواقع بوصفه ابنه السياسي. ومن جانبه، كان شافيز يرى نفسه وريثا لكاسترو في ذلك النصف من الكرة الأرضية، لكنه يختلف عنه في مسألة حيوية واحدة، - فهو أي كاسترو - تدعمه عشرات مليارات الدولارات من عائدات النفط.
الانفتاح
وفي غضون ذلك، كانت الأمور تزداد سوءا بالنسبة لاقتصاد فنزويلا، مؤدية إلى أزمة مالية مصرفية حادة. وفي أواسط تسعينيات القرن العشرين، بات واضحة أن فنزويلا في حاجة ماسة وملحة إلى زيادة إيراداتها النفطية لكي تتمكن من معالجة مشكلات البلاد الاقتصادية. ويا أن أسعار البترول المنخفضة لا تتحسن، فإن الطريقة الوحيدة للحصول على إيرادات إضافية كانت تتمثل في زيادة عدد براميل النفط التي تنتجها فنزويلا. لذلك شرع مهندس البترول لويس غيوستي، الذي كان قد عين رئيسا جديدا لشركة بتروليوس دي فنزويلا (شركة النفط والغاز الفنزويلية المملوكة من قبل الدولة) ؛ في إطلاق حملة ترمي إلى مضاعفة الاستثمار والإنتاج على جناح السرعة.