الدرس، ولم تعد تهاجم بعد هذه العملية الا اهدافا تتناسب مع امكانياتها
وبعد هذه الحادثة، ازداد حرص الأنصار وتعقلهم لفترة من الوقت وكانت لديهم اسباب وجيهة دفعتهم الى ذلك .. وتقول مذكرة صادرة عن الجيش الحادي عشر في 10 کانون اول آن سبب قلة هجمات الانصار في ذلك الوقت عائد للاحوال الجوية، اذ انهم لا يرغبون في ترك آثارهم على الثلج»، ولكن بعد شهر انقلب الموقف وتقرا في تقرير صادر عن مصلحة الأمن العسكري للرايخ (SD) ما يلي:
د وطننا ان نشاط الأنصار سيستمر برغم فصل الشتاء، ولقد تأكد اعتقادنا اذ لاحظنا أن الموقف في هذا الصدد يزداد جدية،
وكان لنشاط الانصار هدفان هما، الحصول على المؤن والملابس الشتوية اللازمة، وتنفيذ ما دعاه تقرير مصلحة الأمن العسكري للرايخ (. s . D) «بالمهمات الخاصة، للأنصار
واذا كان «الوضع قد تردي لدرجة كبيرة» فقد كان لذلك أسباب كثيرة. ففي مطلع كانون أول 1941، كان الهجوم الألماني في روسيا متوقفا. وفي السابع من الشهر نفسه اعلنت القيادة العليا الألمانية أن العمليات الهجومية ستتوقف اثناء الشتاء، الا أن السوفيات قاموا فورا هجوم مضاد واسع النطاق، انطلق من الشمال وامتد عمليا على طول الجبهة. فقد كانت مقاومة الانصار أذن، مدعومة جيدا، بحكم هذا الواقع، ومع ذلك فان الطريقة التي عامل الألمان بها السكان الروس، کالت قاضية بالنسبة للالمان ذاتهم، فهي التي سببت امتداد الحرب السرية، وتوسعها. فالمذابح الجماعية التي تعتبر مصلحة الأمن العسكري للرايخ (. SD) والشرطة العسكرية مسؤولين عنها، وعمليات الانتقام التي قام بها الجيش الألماني ضد الرهائن المسالمين، والتأخير الذي تم في الغاء نظام المزارع الجماعية، ومصادرات الخيول والآليات والمؤن والعلف والبقرة الأخيرة (د بقرة ستالين، كما كانوا يسمونها