منذ أن سمح ستالين للفلاحين بتلك بقرة واحدة)، وتخفيض معدل المقررات الغذائية للسكان الى حد تهديدهم بالمجاعة، ومصادرة الأفراد الخدمات القوات المسلحة الألمانية، وحملة التجنيد لصالح مصلحة العمل في المانيا، كل هذه الاعمال دفعت العمال الشبان، وشباب الفلاحين الى العمل السري، وادرك الانصار کيف يستفيدون من هذه الحالة فشنوا حملة دعائية عنيفة بين صفوف المواطنين المستائين. وكانت هذه الحملة تقول: «لتتذكر دائما كيف قاتل الأنصار وكل السكان في منطقة سمولنسك في عام 1812 قطعات نابليون، مع أن سلاحهم كان العصي والفؤوس والمجارف، تذكروا جميعا بطلتنا القومية في حربنا الوطنية الأولى، الفلاحة الممتازة سيتشيوكا فاسيليا کو شيئوج. ولتكن هذه البطلة مثلا لكم من اجل تحقيق احلام السلام في البلاد، و بهذا الشكل كانت الدعاية في صفوف الفلاحين والشبان، وقد تقدم كثير من المتطوعين الى قوات الانصار بتأثير هذه الدعاية، بعد أن كان جزء من هذه الوحدات مؤلفا من عناصر احضرت رغم ارادتها وكانت تنتهز احيانا الفرصة المناسبة لتفر من هذه الوحدات •
ولم يضيع السوفيات وقتا طويلا حتى سنحت الفرصة واسعدهم الحظ. فكل ما كانوا يحتاجون اليه هم قادة اقوياء، وقد أشارت أحدى مذكرات القيادة العليا الألمانية الى ما يلي: (ولهذا الغرض، عبر الخطوط أعضاء من الحزب، ورجال متحمسون موثوق بهم وضباط محترفون، تلقوا تدريبا خاصا، اثناء فصل الشتاء ومن لم يجتز الحدود نزل بالمظلات وراء خطوطناء وكانت مهمتهم تحويل الأنصار الى اداة قتال حقيقية ولقد تحققت هذه المهمة بكل نجاح) 0
اما من الناحية الالمانية، فان التقارير عن عمليات العصابات كانت تصل من كل مكان، فقد تمركزت مجموعة مؤلفة من 24 رجلا من الأنصار في ديمتريفوسکا، على اربعة كيلو مترات جنوب غربي ساكي، وسدت