الصفحة 92 من 262

ووفقا للتقارير الأولى، يبدو أن حوالي 100 الي 700 جندي من الجيش الأحمر قد وفقوا في الانزال. ولا يتجاوز عدد المظليين والأنصار المشتبكين في هذه العملية الالف، وقد استرجع الألمان المدينة بعد ثمانية ايام •

وهنا لا بد من ذكر ملاحظتين. أولا: يبدو أن عدد الأنصار الذين تفذوا في العملية عدد مشكوك فيه، فتبعا للتقارير الألمانية فقد الجيش الأحمر اكثر من 800 رجل، قتلوا او أسروا، وبما أن عدد كل المشتركين في هذه العملية هو 1700 جندي من المظليين والأنصار فان عدد الأنصار لا يمكن أن يتعدى ال 900 مقاتل. ومع ذلك فاننا نستطيع أن نقرا ما ايلي في أحد التقارير، ففي فقرة (خسائر العدو»: 1308 مدني قتيل(من الأنصار) ». أما القيادة العامة للقوات المسلحة الألمانية فتقدم رقم 1200 قتيل من بين الأنصار أثناء العملية. وطبقا لتقرير صادر عن الجيش الحادي عشر فان هؤلاء ال 1200 نصيرا هم د مدنيون معروفون بموقفهم المعادي للالمان، والذين أعدموا رميا بالرصاص فيما بعد. ومع هذا فقد كان هناك كثير من العناصر الطيبة بين السكان.

فيبدو أذن أن عددا لا بأس به من المدنيين المسالمين والبعيدين عن القتال قد أعدموا رميا بالرصاص بعد هذه العملية، وقد يبدو ان الالمان حاولوا في واقع الأمر خنق هذه العملية والمبالغة في عدد الأنصار المشتبكين فعلا فيها، ومع ذلك، فمن المحتمل أن يكون الانصار قد عملوا بشدة، وربما كانوا يشكلون لوحدهم مجموع العناصر البرية المعادية.

والملاحظة الثانية تنصب على واقع ان الانصار تصرفوا في هذه الغارة وكأنهم جزء من الجيش النظامي، ولم يخسر الألمان سوي 70 قتيلا و 120 جريحا او مفقودا، فخسائرهم كانت اقل بكثير من خسائر الأنصار، الا انه في حرب العصابات ينبغي أن تكون نسبة خسائر القوات معكوسة، وعلى كل حال، فلقد حفظت العصابات الحمراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت