الصفحة 80 من 262

على مدخل الغابة

«نزلنا من السيارة مستغربين، فلاحظنا سيارات اخرى واقفة على الجانب الأيمن من الطريق. وتوجه أحد الضباط نحونا قائلا: «سنشكل قافلة، اذ ان من المعتقد أن المنطقة تعج بالعصابات، ومسيرنا ضمن قافلة اکثر امنا لنا،، فاتخذت سياراتنا مكانا لها على الطريق، م ع بقية السيارات، وبعد نصف ساعة، كان قد تجمع حوالي (11) سيارة، سارت القافلة وسط الغابة المتصبة كسور ضخم على جانبي الطريق.

روبية، توقف الرتل، وبوثبة واحدة، قفزنا من السيارات وسلاحنا بأيدينا بصورة غريزية. وكان هناك جسر مخرب يسد علينا الطريق، اعتقدنا في البدء انه ليس هناك سوى هذا الجسر، ولكننا لاحظتا حالا ان هناك مرات اخرى، وعندما ألقينا نظرة سريعة على الخارطة اقتنعنا بأن الطريق يمر خلال منطقة مستنقعات تقطعها قنوات ري قريبة من بعضها البعض، والطريق يمر عبرها، فلو دمرت العصابات كل الجسور بصورة منهجية، لكان علينا أن نقضي يومين للوصول الى هدفنا لان المستنقعات والغابة نفسها تجعل كل محاولة للالتفاف على الثغرات محاولة غير مجدية.

ر وعندئذ، نزلنا فورا الى المنحدر الذي يوصل الى الجسر، وشرعنا بالقاء كل انواع المحظومات في القناة: أحجار، انقاض من مختلف الأنواع، أعشاب وحشائش وأغصان کي نردم الثغرة وتنشيء ممرا مرتجلاء

وبعد ساعتين، كانت قافلتنا تقطع هذا الحاجز الأول، واتخذت طرقها والغسق يلف المنطقة. ولم تعد الغابة مسرحا للاحلام كما كانت في الجزء الأول من الرحلة، انها الان هادئة وقاتمة، تنخدانا على كل جالب من الطريق. وكان الليل قد بدأ طريقه، وضباب المستنقعات ينشر فلالته الشفافة على جذوع الأشجار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت