رجل واحد، ومعنويات الشعب هي معنويات الأمة المسلحة، وهذا بالضبط ما يخافه العدو) 0
ان الهدف الرئيسي للحرب هو القضاء على القوات المعادية المقاتلة كما فسر ذلك ماوتسي تونغ. فليس المهم هنا الاستيلاء على مدن او مواقع وحراستها. فالمرحلة الثانية من حرب العصابات لا تبدأ الا بعد ان تضعف القوات المسلحة المعادية اثناء المرحلة الأولى، وهذه المرحلة هي مرحلة الاستنزاف، يقول ماو: «ينبغي أن يضايق العدو باستمرار وبشكل متصاعد ... وعلى وحدات العصابات، المنظمة جيدا، والمقادة بحذاقة أن تجمد اليابانيين اربعا وعشرين ساعة في اليوم، حتى مرحلة الاستنزاف الكامل» . ولهذا السبب كما يقول ماو: «ينبغي علينا أن تنظم وتغذي عددا كبيرا من وحدات العصابات من بين الفلاحين، وان تربيها سياسيا ونجهزها بالعتاد اللازم 000، د كما ينبغي أن تتذكر أن الحرب ستجري في الصين، أي أن على اليابانيين أن يعيشوا وسط شعب معاد لهم، وسيضطرهم هذا الوضع الى جانب كل تمويناتهم من خارج البلاد، وحراستها بوضع قوات على طول خطوط مواصلاتهم، كما أنهم سيکونون ملزمين با بقاء مواقع هامة لهم في منشوريا ... وعندئذ تحين اللحظة التي يصبح من الممكن فيها منع الجيوش اليابانية من الحركة بزجها في حرب المواقع. في هذه اللحظة يتحدد منعطف الحرب» .
وبعد أن تنتهي المرحلة الثانية من الحرب بنجاح تقوم بحرب الحركة، ويقوم الصينيون بالهجوم المعاكس عندما يتعب اليابانيون وتنهد قواهم. ويقوم رجال العصابات بالاشتراك في العمليات متابعين تكتيك الازعاج والمضايقة بقطع التراجع على الوحدات العودة)
وكانت اهم مساهمة الماوتسي تونغ في حرب العصابات هي کتيب طبع في الصين عام 1937 بعنوان: حرب الانصار. الا ان هذا الكتيب لم يطبع في انجلترا او فرنسا او المانيا، ولا يوجد من هذا الكتاب اية