الصفحة 50 من 262

ويمارسها معتمدا على تجربة وحيدة في هذا العصر. وينبغي أن يعتبر ماو تسي تونغ اليوم الاستراتيجي الأول في حرب العصابات.

فقد جعل الصينيون من «حرب الأنصار و المعتبرة حتى ذلك الوقت تابعا بسيطا للتكتيك العسكري، حقيقة استراتيجية مستندة إلى المقاومة الشاملة والمستمرة للجماهير. وفي مؤلفات کارل مارکس توصل ماو تسي تونغ الى الفكرة الأساسية لتکتيکه واستراتيجيته. فقوة عسكرية ضعيفة لا تستطيع مواجهة عدو متفوق الا بمعونة العصابات، وقد قال ماوتسي تونغ ما يلي: «أن القوة العددية، والمستوى التقني لجيشنا اقل بكثير مما لدى الخصم. ومساحة الأرض التي نمارس سلطتنا عليها مساحة ضيقة جدا حتى الان ... فتطوير برنامجنا على اساس هذه القواعد، يعني الاعتراف بصورة صادقة بطابع الانصار الذي يطبع الجيش الاحمر الصيني ... فهذا الطابع هو الميزة الأساسية لجيشنا، وهو ميزة تعطينا القدرة على قهر العدو. .

ويعتبر ماوتسي تونغ حرب العصابات حربا تقوم على المرونة في العمل لا اقل ولا اكثر. وقد تنبأ هذا الرجل بثلاثة مراحل في الكفاح ضد اليابان. تميز المرحلة الأولى بتقدم اليابانيين وبمناورة الصينيين بالتقهقر ويشتمل الدفاع ضدهم على (مناورات هجومية سريعة جدا، وتجمعات وانتشارات مباغتة للقوات الصينية، فالحرب اذن حرب حركة تجري على مساحات واسعة وليست حرب خنادق. ففي حرب الحركة هذه «يجب ان يكون لدينا ثقة كبيرة في استخدام الأنصار والعصابات 100 ويجب ان تقاد استراتيجيتنا وتكتيكتا، في المرحلة الأولى من الحرب بشكل تجنب معه المعارك الدفاعية الكبرى، وان يكون هدفنا هو القضاء على معنويات العدو وروحه القتالية وفعاليته العسكرية بصورة تدريجية،، والشيء الأساسي هو الحفاظ على سلامة الروح المعنوية الصينية. «ففي حربنا، يؤلف الشعب المسلح والجيش الاحمر ذراعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت