الصفحة 48 من 262

القوات العسكرية الوطنية لبلادهم وسيحرضون على الحرب الأهلية، وسيقومون بتأليف وحدات من العصابات، يقال عنها وحدات قومية ثورية، سيحاربون بها داخل بلادهم «لانهم كأنصار للحرب يعرفون واجبهم في الدفاع عن الحرية عندما يقتضي الامر).

ولم تكن عصابات الانصار قد حققت بعد اية انتصارات بارزة حتى عام 1934، وهي الفترة التي اطلق فيها ستالين تهديده المثير للقلق. فلقد كان عمل العصابات وتأثيرها على مجرى الحرب العالمية الأولى تأثيرا لا قيمة له. فالاعمال الرائعة التي قام بها الكولونيل لورانس برغم رومانتيكيتها، لا تبدل هذا الرأي ابدا. فيبدو ان العصابات لم تتدخل الا في روسيا، ومع ذلك، ودون أن يحترس الغرب، كان هناك شيء جديد يحدث في الصين حيث كانت تقع حرب عصابات تسمح بتوقع بقية الاحداث. كان ماوتسي تونغ هو الذي حول حرب الانصار، من حرب تعتبر الى حد ما تجربة نظرية بحتة او خطابا في مؤتمر، الى حرب مخططة ميدانيا، ومصممة للحصول على النتيجة النهائية بواسطة العصابات، وقد اضاف ماوتسي تونغ نفسه كثيرا من الأشياء على ما كان مكتوبا حتى الان على الجدران. وطبعت تصريحاته واضافاته في كتاب أصبح بعد ذلك اكثر الكتب رواجا في الأسواق العالمية.

وفي هذه الاثناء و كان ماوتسي تونغ مجهولا من قبل معظمنا، الا انه كان الزعيم الذي يعترف به الشيوعيون الصينيون. فمنذ عام 1927، كان الجيش الاحمر الصيني هو ألد الأعداء الداخليين لتشانغ كأي تشيك ويدين هذا الجيش الأحمر با تصاراته الى حرب العصابات التي كان يشنها على نطاق واسع جدا. واعتبارا من عام 1937 أصبح الجيش الأحمر الثامن اشهر تشكيلات القتال في الجبهة الموحدة مع تشانغ كاي تشيك ضد اليابانيين بسبب تجربته في حرب العصابات. فعندما كان ماوتسي تونغ يتكلم عن العصابات، كان يعرف كنة هذه الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت