الصفحة 44 من 262

الحرية عالية خفاقة. وكان للدور الذي لعبته الشعوب اثر في كل شيء، مع طول الوقت. ان بريق انتصار اسلحتنا قد حجب هذا الدور ولكن يجب ان تتذكره دائما»

ولم ينس ستالين ولا مستمعوه ذلك. فأعيدت مناقشة المسألة في مؤتمر الشعوبية الشيوعية في موسكو في أب 1928. وتوصلوا في بحث هذه المسالة الى الاستنتاجات التالية: «تحويل الحرب الناشبة ضد الدول الامبريالية الى حرب اهلية تخوضها البروليتاريا ضد البورجوازية: واقامة ديكتاتورية البروليتاريا، وتطبيق الاشتراكية بواسطة تمرد الجماهير في المؤخرات، والتآخي في الجبهة.

و يمكن تحويل الحرب الامبريالية الى حرب اهلية، بواسطة وسيلة هي اولى الطرق، وهي تمرد الجماهير الثوري .. وعلى الشيوعيين أن يستفيدوا من هذه الحركات الجماهيرية التشكيل وحدات من الأنصار يشنون الحرب الأهلية فورا، اذا سمحت الحالة بذلك. وينطبق هذا بصورة خاصة على البلدان التي تتسم بتيار ثوري قومي قوي. وعندما تقع الحرب في مثل هذه البلدان، وبصورة خاصة في حالة حرب ضد الاتحاد السوفياتي، على الشيوعيين، اذا كان الوضع مناسبا، أن يحركوا او بحرضوا على التمرد، وان يشكلوا فورا وحدات من الأنصار الثوريين الوطنيين)

وقد ظهرت بهذا الشكل ابعاد و آفاق جديدة لحرب العصابات، فقد كان من المعتقد ان الروس قد يشرعون بعمليات من هذا النوع على ارضهم في حالة الغزو، الا ان على الرفاق الشيوعيين ايضا، في البلدان الأخرى، ان يقاتلوا ايضا لحساب السوفيات بدفع انصارهم ضد جيوش بلادهم: وبعبارات اخرى، لو نشبت الحرب بين الاتحاد السوفياتي وبريطانيا فان من واجب الشيوعيين الانجليز مقاتلة الجيش البريطاني والشروع بعمليات العصابات ضده، وقد قال ستالين: «ان علينا أن تتذكر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت