وفي الشهر التالي: وفي 22 أيار 1942، عاد جوبلز الى نفس الموضوع، وكتب ما يلي: «أني أرى شخصيا، أن علينا أن نغير طريقة معاملتنا لشعوب الشرق، وبمقدورنا التقليل إلى حد كبير م ن خطر العصابات لو نجحنا في كسب ثقة هذه الشعوب. ان اتباع سياسة مناسبة تجاه الفلاحين وازاء الكنيسة كفيل بصنع المعجزات. وقد يكون من المفيد أيضا اقامة حكومات مؤقتة في مختلف المناطق: تصبح مسؤولة عن كل التدابير القاسية وغير الشعبية •
وكان جوبلز يؤمن كثيرا باتباع سياسة «اليد الحديدية المختفية في قفاز من الحرير، في البلاد المحتلة، الا انه كان يفكر ويتفلسف بعد فوات الأوان، وهو أمر سهل جدا، سوى أنه لا يوصل إلى أية نتيجة. فمصلحة الأمن العسكري للرايخ، والعناصر النازية الاخرى استقطبت عداء الشعب السوفييتي. ويبدو أن جوبلز نفسه أدرك أن الوقت متأخر جدا للتراجع إلى الوراء، وعلى كل حال، فلم يكن جوبلز نفسه ادرك ان الوقت متأخر جدا للتراجع إلى الوراء. وعلى كل حال، فلم يكن جوبلز صادقا عندما كان يدعو الى اللين مع السكان المحليين. لانه عاد فنصب نفسه محاميا عن العنف دون تحفظ. فكتب في 4 كانون أول 1943 ما يلي: «لقد تلقيت تقريرا عن الوضع في الشرق .. اتنا ارتكبنا في الشرق خطأ كبير بعدم اجلائنا كل السكان الذكور من المناطق التي صممنا على التخلي عنها .. اذ ان السوفييت قاموا فورا بتجنيد كل الرجال في جيشهم حتى أن معظم هؤلاء الرجال لم يلبسوا البزة العسكرية، بل وضعوا فقط وبكل بساطة شارة الساعد الحمراء. وبهذا الشكل البسيط تمکن ستالين من تجنيد 000 ر 00 الي 000 ر 500 جندي بالاضافة الى قواته. وحين ترك السكان الرجال على مقربة من الجبهة لا نستطيع تحاشي تشكيل وحدات من الأنصار، كما اننا نعجز عن تجنب الاخطار التي تنتج عنها.