الأنصار، ولم يكن الموضوع مطروحا حتى عند بدء المعارك. فقد كان كثير من الروس البيض والاوكرانيين يعتبرون الألمان محررين. الا انه بعد وقت قصير، كان على الألمان أن يحاربوا على جبهتين: أولاهما ضد الجيوش السوفياتية في الامام وثانيهما ضد الأنصار السوفيات المتوغلين خلف الخطوط. فوراء الخطوط الألمانية، كانت مستودعات الذخائر تنفجر، وتخرج القطارات عن سككها، كما أن جنودا عديدين كانوا يقعون في الكمائن، وتقطع المواصلات وتوقف، وتضرم النار في المستودعات. وكان الانصار يظهرون من كل مكان، فقد قاموا بعمليات برمائية، وهبطوا من السماء، وخرجوا من كهوفهم المنتشرة في الجبال او من مخابنهم المخفية في المستنقعات، وعندما كانوا يشتبكون مع الألمان كانوا يتركون احيانا قتلاهم وجرحاهم. كما يقع منهم في بعض الأحيان بعض الأسرى، الا أن الباقين كانوا يختلفون ثم يعودون اکثر عددا وافضل تسليحا. وقد تعلم الألمان حرب العصابات بعد أن دفعوا الثمن غاليا. لذا فان اهمال هذه الناحية هو من الخطورة بمكان كبير
ومع ذلك فان حرب الانصار هذه، كما عرفناها، كانت في أولى خطواتها، ولم يكن على الألمان أن يواجهوا سوى انصار سوفيات يعملون في روسيا فقط لا في المانيا نفسها. ذلك لان الحزب الشيوعي الالماني كان ضعيفا بعد عمليات الارهاب والتعذيب التي تعرض لها. وقد لا يتكرر ذلك في اية حرب مقبلة يشترك فيها الاتحاد السوفياتي والصين،? فالحزب الشيوعي في كل بلد تشترك في الحرب ضد هاتين الأمتين قد يعد حرب عصابات المقاتلة جيوش هذه البلاد، كما أن الأحزاب الشيوعية ستشكل خلف خطوط الدول الغريبة طابورا سادسا يهدد مؤخراتها تهديدا خطيرا. ولقد حذر ستالين الجميع من هذا الخطر كما سنرى فيما بعد.
وقد ازدادت اعداد الانصار الذين يرعاهم الكرملين خلال الأعوام