وبينا کيف اجبر الألمان الى اشغال حوالي (10) فرقة مشاة من قواتهم المحاولة تدعم أمن خطوط مواصلاتهم الأساسية فقط.
وقد أكد المؤلفان آن لهذه الحرب طابعين: أحدهما استخدام العصابات العاملة لصالحنا، وثانيهما شل وتدمير العصابات العاملة ضدنا. ويوصي هذا المؤلف بوضع نظام خاص يساعد الجيش على الدخول في الحرب مزودا بالتدريب الضروري الذي يمكنه من مجابهة خطط العصابات المعادية بنجاح، مع معرفة اساليب استخدام عصاباتنا الخاصة طبقا لحاجاتنا (وهو لا يوصى بهذا النظام للجيش البريطاني فقط وانما يوصى به لكل الجيوش الغربية) . والملحق الذي ضم الى هذا الكتاب، هو في الواقع نظام بحد ذاته، ويتمتع بقيمة مؤكدة وحقيقية، لانه يتعلق بالاوامر التي أصدرتها القيادة العليا الألمانية للقتال ضد العصابات الروسية. وقد ترکت قراءة هذا الكتاب الانطباعات التالية في رأيي: (1) أسهمت العصابات الروسية، أثناء الحرب العالمية الثانية، الى
حد كبير في هزيمة الألمان، فقد كانت مشبعة بحقد عميق ضد المحتلين، وبالرغبة في الدفاع عن الاتحاد السوفياتي الذي كان العدو بنهب ارضه، كما توصلت العصابات العاملة لصالح الأمم المتحاربة فوق مسارح عمليات اخرى، على نتائج ملموسة ولعبت في الانتصار
على العدو المشترك دورا لا يقل عن دور العصابات السوفياتية. (ب) ينبغي أن تكون عصاباتنا التي ستعمل على مؤخرات العدو، تحت
قيادة القائد الأعلى المسرح العمليات. فان لم تفعل ذلك فشلت عصاباتنا في القيام باعمالها للحصول على النتيجة الأساسية المرجوة، وهي هزيمة القوات المسلحة المعادية، اما الاعمال المستقلة فقد تؤخرا، أو تمنعنا من بلوغ الهدف الأساسي (وهو هزيمة العدو) . فاذا أمنت قيادة وادارة وحدات العصابات بواسطة سلطة مستقلة،