أي تحت امرة وزير مثلا تابع للحكومة، فاننا نعود بهذا الشكل الى زمن (الجيوش الخاصة، هذه الجيوش التي كانت تتمتع بدرجة عالية من الجرأة والقوة، والتي كان من الممكن أن تحقق نجاحات اکبر وان تساهم بالنصر بشكل أجدى وأعظم لو انها كانت تحت قيادة القائد العام الذي تعمل في مسرح عملياته، فالقائد العام هو وحده الذي يستطيع تقرير الشروط التي تمكن الأنصار في
ظلها تقديم مساعدتهم لبلوغ الهدف. (ج) عندما تجري العمليات المضادة للأنصار، يكون لهذه الاعمال
انعكاسات فورية على السكان المدنيين، كان الألمان يمارسون الأعمال الانتقامية لاجبار الأنصار على ترك المعركة. وكانت نتيجة هذه الاعمال الانتقامية ملاك عدد كبير جدا من المدنيين في مناطق نشاط الأنصاره او زج بعض المدنيين في معسكرات الاعتقاله
ان عملية قتل السكان المدنيين عملية لا تستسيغها شعوب الغرب، الا اذا تمت اثناء المعركة. وتقتضي عملية اقامة معسكرات الاعتقال بالضرورة اقامة تنظيم واسع توزيع قوات كبيرة لتأمين حراستها وادارتهاء والسلوك الواجب اتباعه في هذه الحالة هو نفس السلوك الذي اتبعه الجنرال بريجز في ماليزيا، فقد أحاط هذا الجنرال بعض الأماكن بقطعاته بعد أن نظفها من العصابات التي كانت تعبث فيها، وكانت قطعاته جاهزة للتدخل فورا في الأماكن المحددة لها، لدي رجوع العصابات اليها.
وبالنظر للوضع العالمي الحالي، فان هذا الكتاب يأتي في اللحظة المناسبة فهو يعالج موضوعا بكثر الحديث عنه، دون أن يدرس دراسة عميقة حتى الان، وسيساهم هذا الكتاب في دراسة هذه المعضلة، وسيساعد بالتاكيد كل الأشخاص المكلفين بتحضير المعركة ضد العصابات، او اعداد وحدات من نوع العصابات للعمل ضد العدو.