تبدل حالات الوعي الإيحاء: «أنت امرأة قوية وواثقة بنفسك.» مما جعله يتصرف في حياته اليومية بطريقة بها أنوثة.
ولكن هل المفهوم الشائع عن التعلم خلال النوم برقي إلى الادعاءات المبهرة التي يقدمها أنصاره؟ أحد الأسباب التي تقف وراء الشعور المبدئي بالتفاؤل بتقنية التعلم خلال النوم هي نتائج الأبحاث التي أظهرت أن الناس بإمكانهم أن يدمجوا المؤثرات الخارجية في أحلامهم. الأبحاث التقليدية التي أجراها ويليام ديمنت وإدوارد وولبيرت (1958) بينت أن تعريض الأشخاص الذين خضعوا لهذه الأبحاث إلى مثيرات خارجية - مثل رشهم بالمياه عن طريق حقنة بلاستيكية - وهم يحلمون دفعهم إلى تضمين هذه المثيرات في أحلامهم. رش ديمنت وولبيرت واحدا خضع لهذه الأبحاث بالمياه وهو نائم، وحينما أيقظوه بعدها بقليل حكى لهما أنه رأى في منامه المياه تتساقط من شرخ بأحد الأسقف. وأظهرت الأبحاث التي أجريت فيما بعد أن الأشخاص الذين خضعوا لهذه الدراسات ضمنوا المثيرات الخارجية - مثل الأجراس، والأضواء الحمراء، والأصوات - في أحلامهم بنسبة تبدأ من 10? وتصل إلى 50% (كوندوي وكولمان، 1998؛ تروتر، دالاس، وفيردون، 1988) ، ولكن هذه الدراسات لا تدلل على ظاهرة التعلم خلال النوم، لأنها لم تظهر أن الأشخاص بإمكانهم أن يدمجوا المعلومات الجديدة المعقدة - مثل الصيغ الرياضية أو الكلمات الجديدة في اللغات الأجنبية - في أحلامهم، ولم تثبت أيضا أن هؤلاء الأشخاص بإمكانهم أن يستدعوا إلى حياتهم اليومية المثيرات الخارجية التي تعرضوا لها إذا لم يوقظوا من أحلامهم.
ولكي يتحقق الباحثون من الادعاءات المتعلقة بالتعلم خلال النوم، لا بد أن يعرضوا بعض المشاركين لسماع مثيرات مسجلة على شرائط - على سبيل المثال كلمات من لغة أجنبية - أثناء النوم، ويعرضوا مجموعة أخرى لسماع شريط يحتوي على مثيرات ليس لها صلة بالمثيرات الأولى، ثم بعد ذلك يختبر الباحثون معرفة المجموعتين بهذه المثيرات عن طريق اختبار معياري، من المثير اللاهتمام أن النتائج التي توصلت إليها بعض الدراسات الأولى التي أجريت على التعلم خلال النوم كانت مشجعة. ففي دراسة شملت مجموعة من البحارة عرض الباحثون بعضا منهم أثناء النوم الشرائط عن شفرة مورس، (طريقة اتصال مختزلة يستخدمها عمال اللاسلكي في بعض الأحيان. واستطاع هؤلاء البحارة أن يتقنوا شفرة مورس في ثلاثة أسابيع أكثر من غيرهم(سايمون وإيمونز، 1950) .