اللاهتمام عن قدرة التنويم المغناطيسي على علاج الأشخاص الذين يصابون بأعراض عضوية، مثل الشلل، سببها في الأصل عوامل نفسية. كان ميسمر بري أن هناك سائلا مغناطيسيا غير مرئي يملأ الكون، ويحدث الأمراض الناتجة عن التوتر النفسي عندما يصبح غير متوازن. ربما أستوحي مؤلف مقطوعة «ساحر تحت التمرين» - التي عرضها عام 1940 الفيلم الكرتوني فانتازيا، من إنتاج شركة والت ديزني - شخصية الساحر في هذه المقطوعة من الطبيب ميسمر. كان ميسمر يرتدي رداء واسقا ولا يكون عليه إلا أن بلمس مرضاه المستعدين لتقبل الإيحاءات بعصا مغناطيسية لينخرطوا في نوبات من الضحك أو البكاء أو الصراخ أو التقلب يمينا ويسارا ثم يدخلون في غيبوبة وبعدها في حالة نعرف ب «الأزمة» . وأصبحت هذه الحالة من السمات المميزة لمذهب ميسمر واعتبرها أتباعه السبب الذي يقف وراء علاجاته المذهلة.
عام 1784 فندت لجنة برئاسة بنجامين فرانكلين، الذي كان يشغل وقتها منصب السفير الأمريكي لدى فرنسا، نظرية ميسمر (وفي هذا الوقت كان ميسمر قد قرر أن يرحل إلى باريس ويترك فيينا إثر محاولة فاشلة لعلاج موسيقي من العمي.) انتهى الباحثون إلى أن تأثيرات ظاهرة ميسمر سببها هو التخيل والظن، أو ما نطلق عليه اليوم تأثير العلاج الوهمي، أي التحسن الناتج من توقع حدوثه فقط (راجع المقدمة) . ومع ذلك، لا يزال المتعصبون يتشبثون بالادعاء القائل إن التنويم المغناطيسي يمنح الناس قدرات خارقة للعادة، ومنها القدرة على الرؤية بدون عيونهم، أو التعرف على الأمراض عن طريق رؤية ما وراء جلودهم. قبل أن يتوصل الأطباء إلى اكتشاف البنج في الأربعينيات من القرن التاسع عشر، روج جيمس إسدايل للادعاءات القائلة إن بإمكان الأطباء أن يجروا العمليات الجراحية بدون ألم باستخدام التنويم المغناطيسي وذلك عن طريق تصريحاته عن إجراء جراحات ناجحة في الهند باستخدام هذه الطريقة وحدها (شافيز، 2000) . وبحلول منتصف القرن التاسع عشر أثارت الكثير من الادعاءات بعيدة الاحتمال المتعلقة بالتنويم المغناطيسي تشكك العلماء، ولكنها مع ذلك استمرت في تغذية هالة الغموض الشهيرة التي تحيط به.
اكتشف الماركيز دي بويسيجور ما غرف فيما بعد بحالة الغشية المغناطيسية. لم يكن مرضاه بعرفون أنهم من المفترض أن يستجيبوا للمثيرات التي يستخدمها بالدخول في أزمة، لذا لم يفعلوا. ولكن بدلا من ذلك دخل واحد من مرضاه، وهو