الصفحة 232 من 464

تمثل هذه القضايا لطمة على وجه الاعتقاد الشائع في أن التنويم المغناطيسي يطلق الذكريات الحبيسة بأذهاننا من أسرها ويسمح لنا بالتعرف الدقيق على أحداث الماضي، فكل قضية تقدم لنا سيبا منطقيا لكي نصدق أن التنويم المغناطيسي قد کون ذكريات زائفة اعتنقت بيقين راسخ لا يتزعزع

ولكن الاعتقاد في أن التنويم المغناطيسي يتمتع بقدرة خاصة على استرجاع الذكريات التي تاهت في غياهب العقل لا يزال سائدا حتى يومنا هذا. في استطلاع للرأي شمل 92 من دارسي علم النفس التمهيدي، وافق 70? منهم على أن «التنويم المغناطيسي له فعالية فائقة في مساعدة الشهود على تذكر تفاصيل الجرائم

تايلور وكوالسكي، 2003، ص 5). وأظهرت استطلاعات أخرى أن 90? من طلبة الجامعات (جرين ولين، تحت الطبع) أو أكثر (ماكونکي وجوب، 1989؛ وايتهاوس، أورن، أورن ودينجز، 1991) صرحوا بأن التنويم المغناطيسي يعزز استرجاع الذكريات، وأكد 14? أن التنويم المغناطيسي «تقنية مفيدة للشرطة في مساعدة الشهود على تذكر ما حدث» (جرين ولين، تحت الطبع) .

وتنتشر هذه المعتقدات أيضا فيما بين الأكاديميين واختصاصيي الصحة العقلية. اكتشفت إليزابيث وجيفري لوفتس عام 1980 أن 84? من علماء النفس و 99? من غير المتخصصين بعلم النفس أبدوا تأييدهم لهذه العبارة: «تظل الذكريات مخزنة بالذهن إلى الأبد.» ووافقوا أيضا على أنه «باستخدام التنويم المغناطيسي والتقنيات المتخصصة الأخرى يمكن أن يستعيد الإنسان التفاصيل التي لم يكن أمامه سبيل من قبل الوصول إليها.» أجرى مايكل بابكو (1994) استطلاعا للرأي شمل أكثر من 800 معالجا نفسيا واكتشف أن أعدادا كبيرة منهم أيدوا العبارات التالية بنسب تتراوح بين العالية والمتوسطة: (1) 70? وافقوا على هذه العبارة: «يمكن التنويم المغناطيسي الأشخاص من أن يتذكروا بدقة أشياء لم يكونوا ليسترجعوها بأي طريقة أخرى.» (2) 47% وافقوا على عبارة: «المعالجون بإمكانهم أن بثقوا في التفاصيل التي يسترجعها المرضى عن الأحداث الصادمة التي مروا بها عن طريق التنويم المغناطيسي أكثر من تلك التي استعادوها بأي طريقة أخرى.» (3) اتفق 31? على أنه: «حينما يستعيد المرء ذكريات متعلقة بصدمة تعرض لها عن طريق التنويم المغناطيسي، فهذا دليل موضوعي على أن هذه الصدمة لا بد أن تكون وقعت بالفعل.» (4) أبدى 54% موافقتهم على أنه: «يمكن استخدام التنويم المغناطيسي في استعادة ذكريات الأحداث الفعلية التي وقعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت