الصفحة 92 من 238

وحسب الرواية الأردنية للأحداث، تمكن الجلبي من الهرب بأكثر من 70 مليون

دولار. (14) >

الجلبي نفسه يروي القصة بشكل مختلف، مدعيا أن حكومة الأردن هاجمته لأسباب سياسية، وذلك لمنعه من تمويل معارضي صدام حسين داخل العراق. من المحتمل أن يكون ذلك صحيحا، إذ منذ ذلك الوقت كان الجلبي ناشطة ضمن المجموعات العراقية المعارضة وكان لديه اتصال مع ريتشارد بيرل، مساعد وزير الدفاع في إدارة ريغان التي كانت دسائسها في الشرق الأوسط عديدة واستمرت تحت إدارة بوش الحالية. «بالطبع، حقيقة أن الجلبي ربما يكون حوكم لأسباب سياسية لا تعني بأنه بريء من تهمتي الاختلاس والاحتيال» ، كتب المراسل روبرت دريفوس الذي كتب لمحة عن الجلبي الصحيفة أمريكان بروسبيكت في نوفمبر/تشرين الثاني 2002. «على أية حال، مزاعم الاختلاسات تلك لاحقته من حينها حيثما توجه» (19)

تحت قيادة الجلبي، حاول المؤتمر الوطني العراقي أن يثبت وجود له شبه عسكري داخل العراق بهدف معلن هو تشكيل حكومة مؤقتة وشن هجمات على المدن العراقية. على أية حال، وضمن أسلوب تواصل كي يبين طريقة قيادته للمؤتمر الوطني العراقي، تشاجر بسرعة مع عدد من مؤيديه. وطبقا لما قاله ليث كبة، الناطق السابق باسم المؤتمر الوطني العراقي، فإن «أولوياته كانت کسب ود واشنطن بدلا من مد اليد للعراقيين والعمل على وضع الأطروحات السياسية أو العمل على ما ينبغي أن يكون بمثابة جدول الأعمال الوطني» . (10) الخلافات الداخلية أدت إلى انهيار تقريبي لتلك المجموعة ولسنوات تلت، لم يعد الجلبي موضع ثقة لدى وكالة المخابرات المركزية وإدارة کلينتون، التي أسقطت من حسابها المؤتمر الوطني العراقي وبدأت بتمويل مجموعة أخرى من المعارضة منافسة للمؤتمر الوطني العراقي هي حركة الوفاق الوطني العراقي. انتهت تلك المغامرة أيضا بشكل فادح، وذلك حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت