وفيما بعتقد بأنه المشروع الأهم لمجموعة ريندون، ساعدت الشركة المذكورة عام 1992 على تنظيم المؤتمر الوطني العراقي، الذي يمثل المحاولة الرئيسية الأولى من قبل معارضي صدام حسين لتوحيد قواهم. وطبقا لتقرير أوردته في فبراير/شباط 1998 محطة أي بي سي نيوز من مراسلها بيتر جينينغز، فإن ريندون هو الذي وضع الاسم للمؤتمر الوطني العراقي وحول 12 مليون دولار كتمويل سري من وكالة المخابرات المركزية للمؤتمر، وذلك بين عامي 1992 و 1996. (13) المؤتمر الوطني العراقي جمع في صفوفه الأكراد والعرب، السنة والشيعة، العلمانيين والإسلاميين، الليبراليين والديمقراطيين، القوميين التقليديين والضباط العسكريين السابقين. في أكتوبر/تشرين الأول 1992، تم تعيين أحمد الجلبي، صنيعة ريندون، رئيسا للمؤتمر.
الجلبي لديه ما يمكن تسميته ببساطة «ماض ملون» . ولد في بغداد عام 1945، وهو ابن عائلة شيعية تتمتع بصلات وثيقة مع الحكم الملكي الذي أكب في العراق من قبل لورانس العرب بعد الحرب العالمية الأولى. في الثالثة عشرة من عمره، اضطر الجلبي للهرب من البلاد مع عائلته عندما أطيح بالحكم الملكي بانقلاب عسكري قاده عبد الكريم قاسم (بعد أربع سنوات، أدى اغتيال قاسم إلى تسلم حزب البعث السلطة وتمهيد الطريق لصعود صدام حسين) . ترعرع الجلبي في الأردن، لبنان، إنجلترا، والولايات المتحدة، والتحق بمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا وجامعة شيكاغو، وعمل أستاذا للرياضيات في الجامعة الأمريكية في بيروت قبل أن يؤسس بنك البتراء عام 1977، والذي أصبح ثاني أكبر بنك تجاري في الأردن. مهنته كمصرفي دامت 12 عاما وانتهت عام 1989، حين وضعت الحكومة الأردنية، في حادثة ما زالت موضع خلاف، يدها على المصرف وضحت فيه 164 مليون دولار لإنقاذه من انهيار مالي. هرب الجلبي من البلاد وحوكم غيابيا وحكم عليه بالسجن 22 عاما مع الأشغال الشاقة بجرم الاختلاس والاحتيال والتجارة غير المشروعة بالعملة.