الصفحة 88 من 238

كاستكمال لخطط ومناقشات بدأت قبل أكثر من عشر سنوات، بعد فترة قصيرة من نهاية الحرب الأولى التي قادتها الولايات المتحدة في الخليج

الفارسي

«جورج واشنطن العراقي»

في العام 1991، بعد بضعة أشهر على نهاية «عملية عاصفة الصحراء» ، وقع جورج إتش دبليو بوش، الذي كان رئيسا آنذاك، توجيها رئاسيا بقضي بأن تقوم وكالة المخابرات المركزية بعملية عسكرية سرية لإسقاط صدام حسين، وبناء لذلك، استخدمت وكالة المخابرات المركزية مستشار العلاقات العامة جون دبليو ريندون لتنظيم حملات دعائية ضد صدام داخل العراق.

ريندون هو مستشار حملات انتخابية سابق لعدد من سياسيي الحزب الديمقراطي، ومن ضمنهم مايكل دوكاكيس وجيمي كارتر. شركة العلاقات العامة التي يملكها، مجموعة ريندون، متخصصة الآن في مساعدة العمليات العسكرية الأمريكية، وبالإضافة إلى العراق، تعمل مجموعة ريندون في الأرجنتين وكولومبيا وهايتي وكوسوفو وبنما وزمبابوي. بدأ ريندون العمل على العراق أثناء التهيئة والإعداد ل «عاصفة الصحراء» ، وذلك حين تسلم مبلغ 100 ألف دولار شهريا ليقوم بأعمال دعائية بالنيابة عن الأسرة الكويتية الحاكمة (10) (نجاحه في إقناع الكويتيين المحررين بالتلويح بالأعلام الأمريكية ذكر في مقدمة هذا الكتاب) . خلال السنة الأولى، التي سبقت الحرب، من عقد ريندون مع وكالة المخابرات المركزية، أنفقت شركة العلاقات العامة التي يملكها أكثر من 23 مليون دولار على إنتاج أشرطة الفيديو والكتب الهزلية التي تسخر من صدام، بالإضافة إلى معرض فوتوغرافي جوال عن الأعمال الوحشية العراقية وبرنامجين إذاعيين منفصلين يبتان الرسائل من الكويت إلى العراق، وذلك لخلخلة النظام وحض ضباط الجيش العراقيين على التمرد. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت