الصفحة 94 من 238

ألقت قوات صدام حسين القبض على عدد من أعضاء المؤتمر الوطني العراقي وأعضاء حركة الوفاق الوطني العراقي وقتلتهم. (7)

في ذلك الوقت، قررت عدة جهات في المخابرات الأمريكية والمؤسسة العسكرية بأن المؤتمر الوطني العراقي كان مضيعة للوقت. الجنرال أنتوني، الذي كان قائد القيادة المركزية الأمريكية نحت إدارة الرئيس كلينتون، أشار بسخرية إلى الهجوم العسكري للمؤتمر الوطني العراقي على العراق وسماه بعملية «خليج الماعز» التي حلم بها بعض القابعين في لندن ممن يرتدون الحرير ويضعون في معاصمهم ساعات رولكس». (18) التدقيق المالي الذي أجرته وكالة المخابرات المركزية في أواسط التسعينات كشف أن الجلبي متورط في تلاعب محاسبي بمال دافعي الضرائب الأمريكيين. على الرغم من ذلك، ظل الجلبي يتردد باستمرار على أروقة السلطة في واشنطن، حتى أن بعض الدوائر - الصقور المؤيدين لإسرائيل الذين تمتد جذورهم إلى إدارة ريغان وإدارة بوش الأول والذين عرفوا باسم «المحافظين الجدد» - كانوا يشيرون إلى الجلبي بلقب «جورج واشنطن العراق» . والجلبي من جهته عرف كيف يخبرهم ما يريدون سماعه، ويعدهم بأن نظام صدام كان في مرحلته الأخيرة قبل السقوط، وأن المؤتمر الوطني العراقي يحظى بتعاطف ودعم واسع وله ركائز وعملاء داخل العراق، وأنه ستحدث عمليات هروب

جماعية في صفوف القوات العراقية حالما بدي الولايات المتحدة عزمها على دعم حرب التحرير تاريخ مسجل لنبوءات الحرب

الرصيد السياسي للجلبي تحسن عام 1997، وذلك حين وضع عدد من المحافظين الجدد البارزين «مشروع القرن الأمريكي الجديد» ، الذي سعوا من خلاله من أجل مزيد من الإنفاق العسكري الأمريكي واتخاذ خط أشد صلابة ضد العراق. مؤسس ورئيس «مشروع القرن الأمريكي الجديد» ، وليام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت