إستراتيجي ولكي يشير الدبلوماسيون الأمريكيون في بغداد بشكل دوري إلى القوات العراقية بمصطلح «الرجال الأخبار» ، وذلك بالمقارنة مع الإيرانيين الذين صوروا على أنهم «الرجال الأشرار» ... إداراتا رونالد ريغان وجورج إتش. دبليو بوش سمحنا ببيع الكثير من المعدات المدنية والعسكرية للعراق، بما في ذلك المواد الكيميائية السامة والجراثيم البيولوجية القاتلة، مثل الجمرة الخبيثة والطاعون». (03
الدعم الأمريكي للعراق استمر، علاوة على ذلك، حتى بعد استلام وزير الخارجية الأمريكي جورج شولتز لتقرير استخباري من محلل وزارة الخارجية جوناثان تي، هاو يؤكد بأن القوات العراقية كانت تلجأ «بشكل يومي تقريبا إلى استعمال» الأسلحة الكيميائية ضد الإيرانيين. لذلك كانت إدارة ريغان مسرورة من دور العراق في صد الحشود الإيرانية، وقد أوفد دونالد إتش. رمسفيلد إلى العراق عام 1983 كمبعوث خاص إلى الشرق الأوسط حيث صافح صدام، وتعهد بأن الولايات المتحدة تعتبر «أن أي مس بثروات العراق هو بمثابة الهزيمة الاستراتيجية للغرب» ، وقال أن واشنطن كانت جاهزة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين. (1)
سيكون من قبيل التبسيط الشديد القول أن إدارة ريفان لم تبد أي قلق مطلقا من استعمال صدام للأسلحة الكيميائية، بل هي أبدت قلقها من ذلك. وفيما يلي ما جاء في البيان الصحفي لوزارة الخارجية في 5 مارس/آذار
تدين الولايات المتحدة بقوة الاستعمال الممنوع للأسلحة الكيميائية حيثما
حدث. (90)
بالطبع هذه إدانة شفوية لم تعن أبدا أن أي شيء سيتخذ بشأنها، مثل العقوبات أو التراجع عن سياسة أمريكا في دعم العراق. الناطق باسم وزارة الخارجية جون هيوز، الذي ألقي البيان، أضاف بأن الولايات المتحدة «تجد