النموذجي في الشرق الأوسط. وفي الحقيقة، ذلك بالضبط ما يعتقده الكثير من الأمريكيين إلى يومنا هذا
بعد عدة عقود من إعلان ولادة الشيوعية، أم كل الشرور، بدأت الولايات المتحدة في الثمانينات بالتعامل مع جيش صدام حسين الهائل المجهز بأسلحة سوفيتية كحاجز صد في وجه أصولية إيران الإسلامية. هزم رونالد ريغان جيمي کارتر في حملة 1980 الرئاسية ودعم العراق عندما حاول السيطرة على شط العرب على رأس الخليج الفارسي، وهو قناة مهمة للصادرات النفطية بالنسبة لكلا البلدين. نتيجة الحرب العراقية الإيرانية، التي امتدت من 1980 إلى 1988، كانت سقوط مليون قتيل تقريبا وضرر اقتصادي هائل وقع على كلا البلدين، حين بدا وكأن إيران على وشك كسب الحرب، قرر ريغان تجهيز جيش صدام سرا وتزويده بمعلومات استخباراتية عسكرية تكتيكية، بالإضافة إلى التكنولوجيا التي استخدمها العراق لإنتاج المواد الكيميائية والأسلحة البيولوجية. 2)
بالرغم من أن عددا هائلا من الكلمات كتب عن العراق منذ صيف 1992، إلا أنك تستطيع أن تبحث بجد واجتهاد وستجد القليل جدا من الإشارات الراهنة في السيل الإعلامي المتدفق إلى الأفكار والتصريحات التي أدلى بها صانعو السياسة ورجال الإعلام الأمريكيون حول العراق في الثمانينات أثناء احتدام الحرب العراقية الإيرانية. في 30 ديسمبر/كانون الأول 2002، شكل تحقيق كتبه مراسل الواشنطن بوست مايکل دوبس أحد الاستثناءات النادرة راجع دوبس ألاف الوثائق الحكومية المنشورة فلاحظ أن «المسؤولين الأمريكيين رأوا في بغداد حصنا ضد الحركات الشيعية المتطرفة وأن سقوط دول حليفة للولايات الأمريكية مثل الكويت، المملكة العربية السعودية، وحتى الأردن سيؤدي إلى إطلاق النسخة الشرق أوسطية من نظرية الدومينو في جنوب شرق أسيا، كان ذلك كافيا لكي يتحول صدام حسين إلى شريك