الانتهاكات السوفيتية لتلك الحقوق، وأبقى، في الوقت نفسه على الدعم الأمريكي لشاه إيران، على الرغم من سجل الشاه الحافل فيما يتعلق بانتهاك
حقوق الإنسان، في الحقيقة، تسارعت وتزايدت في عهد إدارة كارتر مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى إيران، وقد أعاد کارتر تأكيد ثقته الشخصية بالشاه من خلال الزيارات الرسمية وإطراء إيران علنا باعتبارها «جزيرة استقرار في إحدى أكثر مناطق العالم اضطرابا» ووصفه للشاه بأنه الزعيم العظيم الذي کسب «احترام وإعجاب وحب» شعبه. وكما ذكرت منظمة العفو الدولية في ذلك الوقت، احتلت إيران في عهد الشاه «المرتبة العليا في العالم من حيث تنفيذ عقوبة الإعدام، مع عدم وجود نظام صحيح في المحاكم المدنية وتاريخ طويل من عمليات التعذيب التي لا تصدق. لا يوجد بلد في العالم له سجل أسوأ من سجل إيران في مجال حقوق الإنسان» (30)
العسكرة والفساد ووحشية نظام الشاه أدت جميعا إلى قيام ثورة إسلامية مسلحة جذرية في عدائها لأمريكا. وحين استولي طلاب إيرانيون على سفارة الولايات المتحدة واحتجزوا 52 رهينة من موظفي السفارة لأكثر من عام من الزمن، كان رد الفعل في الولايات المتحدة مثيرة. محطات التلفزيون والصحف ركزت على مسرحية «احتجاز آمريکا کرهينة» . شعار «اضرب إيران بالقنبلة النووية» ظهر على القمصان ولاصقات زجاج السيارات، ووضع الناس أشرطة صفراء تعبيرا عن الدعم الرمزي للرهائن. آية الله الخميني، زعيم إيران الإسلامي، شوهت سمعته في الصحافة الشعبية، تقريبا بنفس الطريقة التي شوهت فيها سمعة صدام حسين في التسعينيات. ثم، كما هو حاصل الآن، أظهر السياسيون الأمريكيون والصحافة نسيانا مدهشا للتاريخ، وإذا كان مصدر معلوماتك الوحيد هو محطات التلفزة الأمريكية، فستنزلق إلى الاعتقاد بأن معاناة الرهائن كانت أسوأ شيء حدث على الإطلاق لأي إنسان في إيران وأن الحكومة الأمريكية كان لديها تاريخ طويل ونبيل من التصرف